2.وكذلك نفهم من قوله تعالى: {اقْرَأْ} , أنّ الأمة لابد أن تعد وتهيأ اقتصاديًا ونفسيًا واجتماعيًا لتحقيق هذا الأمر, لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، فدوافع المجتمع نحو القراءة ينبغي أن تنمى, وسبل القراءة ينبغي أن تيسر ابتداء من البيت بإعداد المكتبات الخاصة المهيأة جزءًا من كماليات المنزل مثل المطبخ والحمام, وكذلك أن تهيأ الدور والمراكز والمكتبات العامة المزودة بكل المراجع, والمهيأة بصورة مريحة وهادئة, بصورة مميزة من كل النواحي، حتى نستطيع جذب الشباب للقراءة فيها, وأن نربي الجميع على التعود على تخصيص وقتٍ ثمينٍ لذلك, ولو أدى ذلك إلى تغيير نمط حياتنا المترهلة, وهدم عاداتنا وتقاليدنا التي كثيرًا ما تصرفنا عن ذلك, فإذا كانت القراءة سلوكًا للأمة فإن ذلك يكون سببًا لتهيئة الأماكن الجميلة النظيفة المنظمة المريحة للنفس من مبانٍ فخمة ومناضد وكراسي مريحة, وإضاءة قوية, وجو هادئ ساكن, وتساهم في دعم الكتاب المفيد ونشره, وتهتم بحسن طباعته وإخراجه, وتكون القراءة والعلم جزءًا من أبرز ملامح وجودها وحضارتها. فجعل القراءة سلوكًا للمجتمع من أكبر المحفزات للقراءة، لأن الأجيال التي تتربى على شيء تشيب عليه في الغالب.
3.ممارسة القراءة مشجع للقراءة قال تعالى: {وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْواهُمْ} (محمد:17) , لأن ما يجده الإنسان من خلال القراءة من معارف ومتعة عقلية أكبر محفز ودافع له إلى المزيد, لأنه يدرك حاجته الماسة إليها، خاصة ونحن في زمان المعارف فيه متجددة, ووقع الحياة متسارع, والأبحاث والدراسات متطورة, فمن لا يواصل