5.تحديد الأهداف, وترتيب الأولويات, ووضع خطة محكمة بفترة زمنية محددة أكبر مشجع ومعين بعد الله على القراءة؛ لأن غياب الهدف للفرد أو الأمة, أو خلط الأولويات ولو لساعة واحدة يؤدي إلى التأخر والتراجع والتراخي, والاستسلام لحياة البطالة والفشل التي حاربها الإسلام، قال تعالى: {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ} (الشرح:7) , فإن حياة كثير من المسلمين خاصة في قراهم وأريافهم ضائعة, وذلك لضياع الأهداف, وعدم معرفة الأولويات.
6.كذلك من مشجعات القراءة إدراك الإنسان ووعيه بمدى حاجته إلى كثرة القراءة, وكثرة العلوم التي يحتاج إلى قراءتها، مع إدراكه أن العمر محدود, والطاقة سرعان ما تذهب, ووقت الإنتاج ليس كبيرًا, والفرصة للقراءة ربما لا تتاح في كل الظروف والأحوال, و ليس كل ما تريد أن تقرأه ستجده دائمًا في متناول يدك وأمام عينيك, فما تجده اليوم سهلًا يكون صعبًا غدًا, والنبي - صلى الله عليه وسلم - أوصى بخمس تغتنم قبل خمس في قَوْله مِنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس مَرْفُوعًا أَخْرَجَهُ الْحَاكِم (أَنَّ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لِرَجُلٍ وَهُوَ يَعِظهُ: اِغْتَنِمْ خَمْسًا قَبْل خَمْس, شَبَابك قَبْل هَرَمك, وَصِحَّتك قَبْل سَقَمك, وَغِنَاك قَبْل فَقْرك, وَفَرَاغك قَبْل شُغْلك, وَحَيَاتك قَبْل مَوْتك) [1] ، ولعل ذلك واحد من الأسرار الإلهية في ابتداء الأوامر بالأمر بالقراءة لأن المسارعة إليها من أسباب ربح العمر.
7.الشعور بالثقة, والاعتزاز بالنفس، وعلو الهمة، دوافع مشجعة للقراءة, لأن النفس المنهزمة قلَّما تستفيد في حياتها, ولهذا عندما ضمَّ
(1) ) فتح الباري ج 11/ 282.