عدمهم فيمن استجاب، وهم قلة، قال [رحمه الله] : ( {وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ} ، اليوم أفغانستان وغدا"عربستان") ! وصدق، {وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُم مِّنَ الْقُرَى وَصَرَّفْنَا الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} ، [لذلك] الله عز وجل ابتلانا بهم لينظر إيماننا وبذلنا وتضحيتنا.
قال الله؛ {وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ} ؛ كان يرسل عليهم حجارة من سجيل - وان كانت أمريكا - {وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ} ؛ إذا أُبتلي بعضنا ببعض وذهب بعض الأخوة ليضحوا، يأتيك بعض الأدعياء؛"يقول مساكين الشباب [يدسون] بأنفسهم في المهالك"! قاتله الله، ما سمع قول الله {الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ * سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ} ، {وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْواهُمْ} ، الله يريد أن يتخذ منا شهداء.
وثقّ! إذا [لم] تقدم روحك أنت مختارًا سوف يأتي العدو ويرديك، وسوف يصفيك رغم أنفك، والكلام يطول، ولنا عبرة في قصة غلام الاخدود [و] العالم الراهب الذي لما عجز عن مواجهة الموقف بالكلمة فقط، أبى الله إلا أن [يقتل] ، ويقتل راهبًا لا راغبًا، هرب من الموت في الصحراء وجاء أجله، هروبه ما نفعه، بينما الغلام، الطفل، الفتى، الشجاع بقوة الله، لما تقدم وصدع بالحق؛ أبى الله أن يقتل إلا برغبته، حتى ما قُتل حتى هو عرض طريقة قتله، وبفضل الله ثم ببركة سعيه وصدعه - مع قلة علمه - آمنت معه أهل [نجران] ، وكلهم في ميزان حسناته، شهداء عند الله يوم القيامة، و [ذكر] الله قصته في الكتاب والسنة.
يا إخوان! الخطب من سنوات، والظروف من أعوام، لكن أين من يصدع بالحق؟ أين من يفاصل كل من يتولى القرارت العالمية الدولية الجائرة الظالمة؟
أسأل الله العظيم أن يجعلنا وإياكم من أنصار الإسلام، أسأل الله أن يكون جلوسنا هنا رباطا نؤجر فيه أعظم الاجر، أسأل الله العظيم - ثقة بعزه وعظمته ووعده ونصره - أن يكفينا وإياكم شر الأشرار وكيد الفجار، وأن يبلغنا يوم النصر عاجلا غير آجل، نسأل الله أن يبلغنا وإياكم رمضان على أحسن حال، ونسأله تبارك وتعالى أن يجعله شهر نصر وعز وفرج لإخواننا المجاهدين والمأسورين والجرحى والمبتلين والمظلومين في كل مكان، أسأل الله أن يعيذنا من الزيغ والفتن، أسأل الله جل وعلا أن يرد كيد أمريكا في نحرها، أسأل الله الذي شفى صدور بني إسرائيل في فرعون أن يشفي صدورنا عاجلا غير آجل في أمريكا وأولياء أمريكا.
اللهم غنا نعلم انه لا يخلف وعدك، ولا يهزم جندك، قولك الحق {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ قِيلًا} ، اللهم فأجعلنا من الموقنين والعاملين والمخلصين والثابتين حتى نرى نصرك، اللهم