فالله ... الله ... أيها المسلمون في العالم الإسلامي عامةً وفي الجزيرة خاصةً:
هبُّوا للجهاد والإعداد، وانفروا خفافًا وثقالًا وأبشروا بوعد الله الذي لا يخلف، ونصره المؤكَّد لمن صبر واتقى، {وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ} ، {لَن يَضُرُّوكُمْ إِلاَّ أَذًى وَإِن يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الأَدُبَارَ ثُمَّ لاَ يُنصَرُونَ} ، وانفضوا غبار لذل والخنوع والتسويف والتأخير، فقد كُتب القتال وتعيَّن بالنصِّ والإجماع في مثل وضع أمتنا اليوم.
والحذر أن نكون ممن قال الله فيهم: {فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُواْ رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتَاعُ الدَّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ اتَّقَى وَلاَ تُظْلَمُونَ فَتِيلًا} .
ذلّ من يغبط الذليل بعيشٍ رُبَّ عيشٍ أخفُّ منه الحمام
من يهن يسهل الهوان عليه ... ما لجرحٍ بميتٍ إيلام
أقرارًا ألذّ فوق شرارٍ ... ومرامًا أبغي وظلمي يرام
دون أن يشرق الحجاز ونجدٌ والعراقانِ بالقنا والشام
فالله ... الله ... في المبادرة والنهوض، وجمع الكلمة على الكتاب والسنة وعدم المبالاة بجمع الناس وتخويفهم وإرجافهم، {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ * إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} .
ويا أيها المسلمون:
اطلبوا الموت في مرضاة الله توهب لكم الحياة، {قُل لَّن يَنفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِن فَرَرْتُم مِّنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا * قُلْ مَن ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُم مِّنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا} .
فالله ... الله ... يا رجال الإسلام ويا شباب الأمة: