لما بين أنه سيقع في أمته اختلاف كثير قال: (فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي) ، فعلى ضوء ذلك نتحاور.
وهنا أنبه قبل أن أختم؛ أعجب من زعمكم الانتصار بنقاش تراجع"الشيخ علي"، ولم نسمع منكم هذا الوضوح لمناقشة منطلقات الشيخ أسامة بن لادن، والشيخ يوسف العييري، والتي موجودة على الساحة العالمية، فلم لا تناقشونها، فيقر ما فيها من صواب، ويرد على ما فيها من خطأ - إن كان فيها خطأ - لا سيما وأن الحوار الذي جرى مع"الشيخ علي"ما هو إلا تحقيق ليس حوار، كأنه تقرير، وطرح سؤال وجواب، يذكرنا والله بأسلوب المباحث في تحقيقهم معنا في الحاير، فهذا أسلوب ساقط للغاية، ويرفضه العقلاء فضلًا عن الشرعيين.
فلذلك إما أن تبينوا لنا ما في منهج الجهاديين من خطأ، فنجتنبه إذا ثبت خطؤه بالشرع، ومن صواب فنقره ونعمل به إذا كان صوابًا، أو يكون الحوار شخصيًا كما ذكرت مباشرًا.
وإلا إن لم ترضوا بشيء من تلك الحوارات؛ فاعلموا أننا سنسل أقلامنا... سوف نسل أقلامنا على كل مجانب للحق، وسوف نشن عليه حربًا شعواء، لا بالاتهام والافتراء، بل بالدليل والنص والإنصاف - نسأل الله ذلك وأن لا يكلنا إلى أنفسنا طرفة عين -
ومللنا من قولة؛ فلان تراجع! بلا دليل ليس له مستند شرعي، هذا كل يستطيع أن يقول به، لكن المعيار الذي ينبغي أن نعود ونرجع إليه هو الكتاب والسنة، شاء من شاء، وأبى من أبى.
هذه أطروحة أحببت أن اطرحها أمام جميع شباب الصحوة، ليعلم الجميع أننا حريصون كل الحرص على تقريب الكلمة ووحدة الصف - على الحق وعلى الصواب لا على الهراء والافتراء - وأن نكون كحاطبي ليل نجمع المبطلين مع المحقين، مما هو يناقض أصلًا عظيمًا من أصول الدين، لأن الله قال: {أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه} ، فنهى عن التفرقة بعد قيامه.
أسأل الله تعالى أن يهدينا جميعًا وضال المسلمين، نسأل الله جل وعلا أن يجمع كلمتنا على الحق، وأن يرينا الحق حقًا ويرزقنا اتباعه، وأن يرينا الباطل باطلًا ويرزقنا اجتنابه، نسأل الله أن ينصر المجاهدين عاجلًا غير آجل، نسال الله عز وجل أن ينصرهم