الصفحة 134 من 148

فأيقنت أني مهما أردت ... رضا الناس لا بد لي أن أذم

ومن هذا المنطلق؛ أعلن - مشهدًا لله ثم خلقه - أني المتكلم بهذا الكلام - عبد الله بن محمد بن راشد الرشود - أعلن كامل استعدادي عن الحوار، بعد أن صمتّ عامًا كاملًا، حتى رأيت جرأة المجترئين، وإيذاء المؤذين، وافتراء المفترين، الذين يتحالفون مع العلمانيين ودعاة السوء ويأبون الحوار معنا بكل أنواعه وصنوفه، أشهد الله ثم أشهد جميع خلقه؛ أنني مستعد للحوار مع هؤلاء بما يتناسب مع وضعي، أخص منهم الشيخ ناصر العمر، لأني كنت أؤمل فيه خيرًا كثيرًا، لولا أنه كان يقسّط أطروحاته، فلا يخرجها فجأة، خشية الاستنكار والإنكار.

أما الآن، فيا شيخ ناصر؛ إن شئت الحوار عن طريق الكتابة والتأصيل العلمي؛ فعلى العينين والرأس، إن شئت مشافهة بالطريقة التي ندرسها ونقترحها، والتي تخدم وضعي الأمني؛ فمستعد، وعلى العين والرأس إن شاء الله، إن أبيت كل ذلك فلا يمنع أن نتباهل بين يدي الله عز وجل.

والمباهلة سنة سنها الله للنبي صلى الله عليه وسلم، وعمل بها علماء الصحابة، كابن عباس وابن مسعود رضي الله عنهم وغيرهم.

العجيب أن الرسول صلى الله عليه وسلم خيرًا منكم، بل حاشاه أن نقول خيرًا منكم، ومعاذ الله أن نضع الرسول صلى الله عليه وسلم في ميدان مقارنة مع أحد من الناس غيره، كان عليه الصلاة والسلام يستقبل أسئلة اليهود التعنتية التعجيزية، الذين يعرفونه كما يعرفون أبناءهم، فيطرحون أسئلة تعجيزية يظنون فيها إحراجه، فيأبى الله أن يجيب عنها رسوله صلى الله عليه وسلم، بل الله عز وجل بحلمه ولطفه وتشريعه للوضوح لعباده، يجيب عن أسئلتهم من فوق سبع سماوات بالتفصيل.

فلست - يا شيخ ناصر ولا غيرك - لستم بالرسول صلى الله عليه وسلم، ولسنا باليهود، فنريد الحوار في قضايا تأصيلية لواقع الصحوة.

أما التهجم المجرد، العاري عن الأدلة الشرعية، فلا يعجز عنه حتى صغار أطفال المجاهدين وطلاب العلم، نستطيع أن نرميكم بأنواع التهم، أي كما ترموننا به وترمون غيرنا من إخواننا المجاهدين.

فهنا أشهد جميع عباد الله؛ أننا مستعدون لأي نوع من أنواع الحوار، لكن على ضوء الكتاب والسنة ومنهج الصحابة رضي الله عنهم، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت