أتيت إلى سلمان بانفراد فنفى بعض ما قلته، طلبت جلسة خاصة مع ناصر العمر فرفض، فقلت إذًا يكون الحوار على مسمع ومشهد... إذًا ما الحل غير ذلك؟ فأتيت يوم الثلاثاء، ويعرف الشيخ ناصر أني كنت أحضر عنده في بعض دروسه قبل ذلك، فلما أتيت وجدته قد أغلق بابه ووضع لافتة أن الدرس انقطع، ولن يبدأ إلا في بداية العام الدراسي الجديد، وأخرج في الإنترنت كلام بين فيه سبب ذلك، وهو عدم قبوله بالحوار!
أين الوضوح الذي تريدون؟! أين الحوار الذي حوله تدندنون؟! فعجبت والله كل العجب!
أردت أن أقابل أيام"الدمج"أحد كبار منظري بعض الطوائف الدعوية في البلاد، منها إبراهيم الناصر، أردت تنسيق موعد معه، والذي لا إله غيره اني أريد التماس الهدى، فأبى ورفض واعتذر.
طبعًا معروفة"قصة الإفتاء"أيضًا وأبوا اللقاء والمقابلة.
إذًا على أي أساس تريدون أن نتحاور؟! ما هذا الوضوح الذي تزعمونه وتريدونه؟ إن أتيناكم بانفراد إما علينا تفترون، وإما تتهربون، وإن أتيناكم بصورة جماعية قلتم؛ أنكم تريدون فتنة وقلقلة وبلبلة؟!
أم تريدون الحوار لا يأتي إلا بعد - معاذ الله - أن نكون في السجن وتحت حمأة السياط والإكراه والإيذاء؟ لا نريد ذلك ونأباه، لكن ما دمنا الآن في فترة الحرية - الحمد لله - الكاملة، فلم لا تستقبلون منا؟! وإن زعمتم كذبًا وافتراءً أننا نتشنج، فليكن الحوار كتابيًا، أما أن ترفضوا جميع صور الحوار وأيضًا في ظهورنا تفترون، وتقولون ما نحن والله منه بريئون، وتتظاهرون للناس بحرصكم على جمع الكلمة؟ فإن تكلمنا على العموم قلتم؛ يريدون شهرة، وإن أتينا على انفراد أبيتم ورفضتم، وإن تقبلتم افتريتم وكذبتم، والله إن هذا يذكرني بقول القائل:
ضحكت فقالوا ألا تحتشم ... ... بكيت فقالوا ألا تبتسم
بسمت فقالوا يرائي بها ... ... عبست فقالوا بدا ما كتم
صمت فقالوا كليل اللسان ... نطقت فقالوا كثير الكلم
حلمت فقالوا صنيع الجبان ... ولو كان مقتدرًا لانتقم
بسلت فقالوا لطيش به ... ... وما كان مجترئًا لو حكم
يقولون شذ إذا قلت لا ... ... وإمعة حين وافقتهم