الصفحة 142 من 148

هل يعني أن أتعهد على نفسي بعد اليوم؛ أن لا أقرب مجلس شيخ ولا مفت في الإفتاء؟!

أم أن هذه الموضوعات التي أتينا من أجلها لا تمت للدين بصلة؟!

أم أن الدين لله والوطن للجميع، كما يقول العلمانيون المريدون عزل الدين عن الواقع؟!

أم أن دار الإفتاء ما عادت مرجعية دينية مؤهلة لاحتواء حماس الشباب وتفعيل طاقاتهم الدينية لصالح الدين والبلاد وحمايتهم من التيارات الوافدة على هذه البلاد عبر القنوات الفضائية وغيرها؟!

أم أنها أصبحت مرجعية أولى لرجالات مكافحة الشغب وأفراد المباحث والشرطة العسكرية وتفعيل طاقاتهم ضد كل مستفت ومسترشد؟!

الله وحده أعلم.

وبعد هذه الحادثة؛ ما زالت الاستشكالات تعتلج في ذهني حول ماهية وأبعاد ما حصل، وهل هي نقطة بداية خطر يهدد بنيان العلم بالانهيار في هذه البلاد؟ كيف لا؟ ونحن ما أتينا إلا امتثالا لتوجيهات هؤلاء المشايخ بوجوب الالتفاف حول أهل العلم في كل ما يجد من قضايا، وعدم الاعتماد على الآراء الشبابية والتصرفات الفردية، وها نحن نأتي بكل أدب وهدوء وامتثال وتعطش لنلتف حول هؤلاء المشايخ - مشايخ الإفتاء - فنرى ما ذكر!!

أيعني هذا إرسال ضوء أخضر للشباب خاصة، بل والأمة عامة، ليفقدوا الثقة تماما بالمشايخ الرسميين؟ أم أن هذا إيذان بتصديق ما يقال عن المشايخ من الأوصاف المشار إليها في أول الكلام من"العمالة"و"توظيف الذمم"ونحوها؟ أم ماذا يعني هذا؟

وباختصار شديد ليسمع كل من يهمه الأمر؛ قول الله تعالى: {قل يجمع بيننا ربنا ثم يفتح بيننا بالحق وهو الفتاح العليم} .

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت