الصفحة 145 من 148

عجبًا والله للذل الذي ضُرب على قلوب كثير من الناس، سبحان الله! لا لدين تنتقمون، ولا لدماء تثأرون، ولا عن أعراض تدافعون إلى متى تنتظرون؟! أليس لنا في سلف الأمة وصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم خير قدوة وأسوة؟ أما سمعتم أيها المسلمون! أيها المتعلمون! أيها الموحدون! أما سمعتم قصة الصحابي الذي كان يومًا يسير في أحد أسواق يهود في المدينة فرأى يهوديا بذيئًا يرفع ثواب امرأة من نساء الصحابة من خلفها بغدر ليشبكه بثوبها من أعلى حتى إذا قامت انكشفت سوأتها حماها الله وحرسها وجميع نساء المسلمين، مجرد أن يفعل اليهودي هذا الفعل الذي أصبح في نظر الناس اليوم أمرًا سهلًا يسيرًا جراء الفظائع التي ما كانت تخطر ببالنا أن تقع فأصبح ما دونها سهلًا إلا أنه عند الأحرار الأبرار الأخيار أمرًا تسفك دونه الدماء وتزهق الأرواح وتفدى الأعراض والنفوس وإلا فما في الحياة والله خير. فلما قامت الصحابية الطاهرة وحصل ما حصل ما كان من هذا الصحابي الحر البر إلا أن مال بسيفه على اليهودي فقتله ولم يقل حتى استأذن ولي الأمر، وأي ولي أمر كان ذاك الزمان! إنه ولي أمر المؤمنين في الأمة كلها بل رسول البرية جميعها، لمَ؟ لأن الموقف ساخن ويعلم الصحابي أن رسول الله عليه الصلاة والسلام لن ينهاه عن هذا العمل الفدائي البطل. فما كان من خونة اليهود إلا أن عادوا على الصحابي فقتلوه ومن أجل ذلك كل عهود ومواثيق تلك القبيلة اليهودية كلها زالت واندثرت آثارها عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعلن صلى الله عليه وسلم الحرب عليهم من أجل أن رفعوا ثوب امرأة مسلمة عن سوأتها فزالت كل العهود والمواثيق. فإلى خونة العصر إلى سماسرة الدينا والمادة نقول: أيها أعظم ذاك الحادث أم ما يحصل اليوم من حوادث والذي لا إله غيره ما يحصيها إلا رب العالمين وآخرها ما حصل هذا اليوم، دماء طاهرة زكية، شيبة ذو فضل وذو عبادة وذو خير قد كف شره ونشر خيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت