الصفحة 19 من 148

-رسالتك إلى الشيخ أسامة بن لادن حفظه الله؟

هنيئًا لك الإمامة التي منحك الله إياها ...

ثبتك الله على الطريق وأقرّ عينك بنصر الإسلام والمسلمين ...

جزاك الله عنّا وعن المسلمين خير الجزاء على ما قدمته للأمة من مشاريع العز، وما سننته في هذا العصر من تحقيقٍ لمعاني التوحيد والتوكل على الله وحده، فقد عرفنا من موقفك بجلاءٍ تفسير الحديث النبوي؛ (واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيءٍ لم ينفعوك إلا بشيءٍ قد كتبه الله لك، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن يضروك بشيءٍ لم يضروك إلا بشيءٍ قد كتبه الله عليك) .

كما قد بينت مواقفك لنا أن شخصًا صادقًا من هذه الأمة المباركة قادرٌ بعون الله على مناجزة العالم أجمع - كافرهم ومنافقهم - فكيف لو رصّت الأمة صفوفها وجنّدت شبابها، كيف سيكون نصر الله لها وتأييده، ولكن أكثر الناس لا يعلمون، فبارك الله مواقفك وجعل النصر والتأييد حليفك وأقرّ عينك في جميع صناديد الكفر والنفاق.

-قضية التكفير أصبحت اليوم مدار جدلٍ كبير بين الناس عامهم وخاصهم فمن قائلٍ؛ إن هذا الحكم خاص بأهل العلم والعلماء، ولا ينبغي إشغال الناس النفس به، ومن قائل إنه لا بد أن يهتم به، وربما صرف كل وقته في؛ هل فلان كافر أم لا، والسؤال؛ ما هي النظرة الشرعية للتكفير، وما المطلوب من الفرد المسلم تجاهها؟

التكفير؛ مسألة شرعية لها ضوابطها الشرعية، وقد وقع الغلط في تطبيق مفهوم هذه المسألة من كثيرٍ من طوائف هذه الأمة في القديم والحديث، بين إفراطٍ وتفريطٍ، والهدى بينهما.

فمن الناس من يتجاوز في تكفير المعين غير معتبرٍ توفر الشروط وانتفاء الموانع؛ بل إن الخوارج وأذنابهم يُكَفِّرون بمجرد ارتكاب الكبيرة من كبائر الذنوب من قتل ٍ وزنا وشرب خمرٍ ونحوها، وهذا مزلق خطير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت