وفي المقابل تجد من يرفض تكفير المرتد المرتكب لناقضٍ من نواقض الإسلام ولو توفرت في حقه شروط التكفير وانتفت موانعه؛ وهؤلاء أيضًا لا يقلُّون ضلالةً عن سابقهم، إذ الفريقان على تقابلهما إلا إنهم يشتركون في مفارقة المنهج الذي كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه - أئمة الهدى والوسط -
وتفصيل القول الحق في باب التكفير؛ سيخرج لاحقًا في بحثٍ مستقلٍ في هذه المجلة أو في غيرها، بحول الله وقوته.
-لماذا يطارد الشيخ"عبد الله الرشود"؟ وماذا يريد الطواغيت منه؟
تفصيل سبب المطاردة ذكرته في العدد السابق، ولكن في الجملة تعرف سنة آل سعود الجبروتية والتي لا ترضى من طالب علمٍ إلا بالمداهنة والدوران في فلكهم فيبرر منكراتهم وكفرياتهم، ويستميت في تسويغها والتأول لها، ككثيرٍ من مشيخة الشاشات، أو أن يرضخ طالب العلم لتعهداتهم وتهديداتهم فيلجم فاه من الكلام ويرضى الدنية في دينه ويبقى بين شهوات الدنيا كسائمة الأنعام.
وكلاهما خياران مرفوضان من كل من عَلِمَ حق الله عليه بوجوب التبيين، {وَإِذَ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ ... الآية} .
والبرهان على واقع الدولة المذكور؛ أن أحدنا - معشر المتكلمين في بيوت الله بالآية والحديث - لو غيّر مساره، نسأل الله الثبات، من الدعوة للتوحيد إلى دعوةٍ حداثيةٍ أو علمانيةٍ ملحدة كافرة؛ لفتحت بين يديه كل قنوات التأثير الإعلامي ويلقى على ذلك التحفيز والتأييد، فمن هنا يدرك كل ذي بصيرةٍ أهداف الدولة من تكميم أفواه دعاة التوحيد، فحسبنا الله ونعم الوكيل.
-الجهاد وقتال الصليبيين في جزيرة العرب محل خلافٍ وجدل بين كثيرٍ من طلاب العلم وشباب الإسلام، فما رأي فضيلتكم؟