الصفحة 2 من 148

ظاهر في الكتاب والسنة، فأردنا ان نكشف لإخواننا المسلمين محبي الخير الموحدين، أن نكشف لهم تلك الخطط التي تطبقها الدولة السعودية على وجه الخفاء ... ).

وبعد أن صدر قرار النظام السعودي بدمج"رئاسة تعليم البنات"بـ"وزارة المعارف"- 1423 هـ - والذي كان خطوة من خطوات كثيرة للنظام المرتد في طريق إفساد نساء وبنات المسلمين، حاول الشيخ ومعه ثلة من الشباب الغيور الاجتماع بمفتي النظام السعودي، لتنبيهه ان كان غافلًا، أو إيقاظ ضميره وإثارة غيرته إن كان عالمًا بما يحيكه النظام ضد الفضيلة، إلا ان تلك المحاولة انتهت بقول المفتي: (بسرعة! تكلموا، ما معنا إلا ثلاث دقائق) ! ... (لقد انتهى الدوام) ! ... ومطاردة أولئك الشباب من قبل مباحث النظام وأجهزته الأمنية.

الحادثة التي كانت مفترق الطرق في حياة الشيخ، حيث وُضع اسمه بعدها وبسببها على قائمة المطلوبين! قائمة الشرف، التي اصدرها طواغيت النظام السعودي، في 13 / شوال / 1424هـ، محتلا اسمه الرقم 24 في تلك القائمة.

كان للشيخ رحمه الله اليد الطولى في إرساء قواعد وتأسيس الطليعة الجهادية في جزيرة العرب، حيث تصدر قيادة اللجنة الشرعية لـ"تنظيم قاعدة الجهاد".

وحتى بعد أن أهدر الطواغيت دمه، واشتدت مطاردتهم له؛ لم تفتر همة الشيخ ولم يوقف انشطته الدعوية ورحلاته بين المدن والمناطق ... داعيًا ومحرضًا، معلمًا ومذكرًا ... بل انه ليذكر تلك الأيام على أنها أجمل أيام حياته، فيقول رحمه الله واصفًا حاله: (والذي نفسي بيده إني لأرى شخصي أقل قدرًا من أن يكرمني الله عزّ وجلّ بهذا الواقع السعيد الذي أعيشه في ظل مطاردة أعداء الدين ... فوالله إني لأزداد بمرور الأيام والليالي اغتباطًا وثباتًا بفضل الله ورحمته، بل إن أيامي تلك، وإن هجمت عليّ أوائلها بشيء من التوجّس والخوف البشري الفطري، إلا إنها استحالت - ولله الحمد والمنّة - بعد ذلك إلى أسعد أيام حياتي على الإطلاق) .

هكذا هي حياة المجاهدين؛ في ظاهرها محن وشدائد، أشلاء ودماء، فقد للأحبة والرفاق ... أما في باطنها فمنح جليلة، وعطايا ربانية، وعذوبة وسعادة لا يعلم قدرها إلا من جربها.

وبعد صراع دام مع الكفر وأهله - الأمريكان ومعهم النظام السعودي وأنصاره من شرط وعلمانيين ومشايخ باعوا دينهم بلعاعة من الدنيا - يصيبون من العدو مرة ويصيب منهم أخرى، كما هي سنة الله عز وجل، {وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء} ، حقق فيها المجاهدون انتصارات باهرة، أحالت ليل الصليبين وأنصارهم نهارًا ... كل ذلك رغم قلة العدد وذات اليد ... حتى اصطفى الله إلى جواره الكثير من تلك الثلة المجاهدة - نحسبهم كذلك والله حسيبهم -

هاجر الشيخ بعد ذلك إلى بلاد الرافدين، لينضم إلى جانب إخوانه في"تنظيم القاعدة"هناك، قاطعا الفيافي والقفار، متجاوزا حدود الطواغيت إلى مدينة القائم، في بدايات شهر ربيع الثاني، 1426 هـ.

حيث كانت رحى الحرب دائرة بين جند الله المجاهدين وجند الشيطان الصليبين وأنصارهم من المرتدين، في المعارك التي أطلق عليها الصليبيون"الرمح"... ذلك"الرمح"الذي رده المجاهدون إلى نحر الصليب وأهله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت