حينئذ يمكنهم من خلال إعلامهم المقيت أن يشوهوا في صورنا كيف يشاءون، وللأسف فإن كثيرا من الناس يصدقون أكاذيب الإعلام ويتبعون كل ناعق، وحينها لا استطيع أن ادافع عن نفسي، ولا استطيع أن اكذب ما قيل في كذبا.
ألا ترى واقع المشايخ الثلاثة حفظهم الله وعجل فك أسرهم؛ الشيخ علي الخضير والشيخ ناصر الفهد والشيخ أحمد الخالدي، أسأل الله العظيم ان يعجل فرجهم، لما سجنوا - وربي الذي لا إله غيره - لقد كُذب عليهم من الدولة وعملاءها أكاذيب هم منا براء؛ براءة الذئب من دم يوسف، ولكن في غياهب السجن لا يستطيعون أن يظهروا صوتهم لأحد، فبدأ كثير ممن يحملون الأحقاد للدين عامة أو للدعاة خاصة، من يستغلون هذه الفرصة التي ستنقلب بعون الله على هؤلاء الحساد الأوغاد ستنقلب عليهم إن شاء الله عز وجل ظلمات ونارًا تتأجج إن مد الله في العمر، فطعنوا في المشايخ وقالوا فيهم - وربي - ما ليس فيهم، والمنصف هو الذي يرجع إلى مؤلفاتهم وينظر إلى أقوالهم ولا يصدق الدولة ولا من يدورون في فلكها، فإن الدولة لم تطعن في ملحد ولا مرتد ولا رافضي ولا يهودي ولا نصراني، كل جهود الدولة على دعاة التوحيد الصادقين، بالتشويه، بالتنفير عنهم، بالتلبيس، بالتزوير، وهذه سنة الله في ان يسلط على دعاة الحق اعدائه من المجرمين، {كَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِّنَ الْمُجْرِمِينَ} .
فلذلك رفضت وأبيت أن آتي منفردا لاكمم، إما أن لا أتكلم إلا بتعهد، وإما أن اقبع في السجون لا يعلم بي أحد.
كما هو واقع أيضًا الشيخ وليد السناني؛ الذي من أكثر من ثمان سنوات يقبع في السجن، وكل الناس اليوم لا يعلمون من هو الشيخ وليد السناني؛ من كبار وفضلاء أهل العلم في هذه البلد وفي هذه الجزيرة، مع ذلك كل أبناء الجزيرة الذين يعرفون اللاعب الفلاني والمغني الفلاني و المهرج الفلاني وتركي الحمد وغيرهم ونزار قباني وديانا وغيرهم، لا يعرفون بطلا من أطال الإسلام ورجلا من رجالات العلم؛ الشيخ وليد السناني، لماذا؟! تكمم الأفواه، توصد السجون، فلا يستطيع صاحب الحق أن يتكلم.
فآثرت أن آتي في صفف الشباب ليسمع أهل العلم كلامي، حتى لا يُلبس علي، وحتى لا يقال في ما لم أقل، فشهد الناس على ما قلت وشهد الناس على موقف المفتي وغيره من المشائخ، فلذلك اغاظ هذا الوضع وهذا التصرف؛ وزير الداخلية والأمير سلمان أي غيض، وإن كان موقفا لم يستغرق ساعتين، كان موقف كلام بغاية اللطف، إلا أنهم يعرفون أن له أبعاده وأن هذا التجمع هو الذي يفضح سياسة الدولة، حينما تريد أن تزور، يقال لك؛ لا كذبت لأننا سمعنا فلان قال، وليس على ما قلتم، فلذك استماتت الدولة في