بسم الله الرحمن الرحيم
الشيخ عبد الله بن محمد بن راشد الرشود ولد في مدينة الأفلاج، ونشأ في بيت صالح، ثم انتقل إلى الرياض ودرس فيها وتخرج من كلية الشريعة بتقدير جيد جدًا، ثم رشح للقضاء فتورع عنه، فعين بعدها مدرسًا في المعهد العلمي بالنماص، ثم انتقل إلى معهد القويعية ثم إلى الرياض، ثم استقال من التدريس وتفرغ لخدمة الإسلام والمجاهدين، وقد سجن من قبل الطواغيت، وطلب مؤخرًا لدى وزارة الداخلية وله الآن سنة كاملة من بعد الطلب، ولم يتمكن الأعداء من القبض عليه، ومجلة صوت الجهاد تلتقي بالشيخ عبد الله في لقاء ممتع وشيق، ولطوله قسمناه على قسمين [1] ، فإلى فقرات اللقاء ...
-السؤال الذي نبدأ به في هذا اللقاء حول رأي الشيخ عبد الله حول واقع الأمة الإسلامية ورؤية الشيخ لهذا الواقع هل هو في تحسن أم العكس وما الأمور التي ترى أنها السبب خلف ما وصلت إليه الأمة من حال بئيس؟
الأمة الإسلامية خصها الله بالخيرية على سائر الأمم فأمر هذه الأمة وعواقب أقدار الله لها تؤول إلى خير ولكن لا يمنع ذلك ضعف بعض قرونها ضعفا نسبيا بقدر بعدها عن جادة الطريق الذي رسمه الله جليا في الكتاب والسنة وجعل اقتفاءه مستلزمًا للنصر والتمكين والرفعة والظفر، ورغم ما يتبادر للناظر في تفاصيل أحوال الأمة اليوم من ضعف وتشرذم إلا أن ذلك لا يوحي بالانهزام المطلق والتردي القاتل، بل إن ما يقدر الله للأمة اليوم من مصائب ما هو إلا كالكي للمريض والفصد للمسموم،"وربما صحت الأجسام بالعلل"، وبما أن أعناق الصادقين اشرأبت في هذه العصور للخلافة الراشدة فإن قبل ذلك ابتلاء قدريا يميز الله به الخبيث من الطيب يفضح المنافق ويمحص الصادق، {ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب ... الآية} .
والمتدبرِ هذه الآية يجدها سيقت على إثر آيات الجهاد وتقسيم الناس فيها إلى؛ غاز وقاعد ومخذل، إشارةً إلى أن أعظم مميزٍ للناس ومفرقٍ لهم تفريقَ منهجٍ وسبيلٍ هو الجهاد القتالي، كما هو ظاهر في سورة التوبة وآل عمران والأنفال والمنافقون والأحزاب.
(1) نشر اللقاء في مجلة"صوت الجهاد"، الصادرة عن تنظيم قاعدة الجهاد بجزيرة العرب، في عدديها؛ الثالث والرابع، في رمضان عام 1424 هـ