بقلم الشيخ؛ محمد مختار مصطفى المقرئ
ربَّ فتوى تضج منها السماوات، وتضطرم منها الأرضون، ويضيق بها الأسوياء أجمعون، بقدر ما يحتفي بها حمقى زائغون، ويزيغ بها فئام جاهلون ... {رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ} [آل عمران: 8] .
ولا يزال العالم في سعة ما لم يضل بخطئه أقوام ..."ومن سن في الإسلام سنة سيئة فعليه وزرها، ووزر من عمل بها من بعده، من غير أن ينقص من أوزارهم شيء" [1] .
وأسوء ما في مفتي أن يفوته ما يدركه الجاهل ... وأن يكتم ما يصدع به من لا ينتظر منه صدع، ولا يرجى منه في الحق بيان!
قالت قاضية إيطالية في حكم نُشرت حيثياته يوم الخميس [21/ 04/2005 م] : (إن المسلحين الذين يهاجمون أهدافًا عسكرية أو تابعة للدولة - حتى في حالة استخدام"الانتحاريين"- لا يمكن اعتبارهم"إرهابيين"في زمن الحرب أو الاحتلال) .
وكانت القاضية"كليمنتينا فورليو"قد أغضبت السلطات الإيطالية في وقت سابق من العام الحالي عندما أسقطت اتهامات موجهة ضد إسلاميين متهمين بالمساعدة في تجنيد"انتحاريين"للذهاب إلى العراق، وقالت: (إن الجرائم المزعومة ترقى إلى نشاط المقاومة الأجنبية، وهو نشاط لا يعتبر غير مشروع في إيطاليا) .
ووفقًا لـ"رويترز"؛ لم تُنشر حيثيات حكمها سوى أمس الخميس.
(1) رواه أحمد: (4/ 357، 358، 359، 360، 361، 362) ، ومسلم: (3/ 88 و 89، و 8/ 61 و 62) .