فهرس الكتاب
إنها مقابلة لها ما وراءها ... مؤمنون مستضعفون طائعون، وكافرون مستكبرون عاصون ...
نعم ... ضيَّعَ المسلمون أمتهم بما أضاعوا من دينها، ولكن أليس إقلاعهم عن الآثام، ربما كان أول الإصلاح، وأول التغيير، وأول ما يجب عليهم حيال دينهم، وتجاه أمتهم؟
أجل ... هذا أول ما يجب ...
فيالله لو أنهم جعلوا هذا الأول توبة مستديمة، واتخذوا من تلك البداية سلوكًا على صراط مستقيم، وجعلوا من"رأس السنة"لحظة تاريخية حاسمة ... وإنها للحظة ربما كانت من أشد لحظات غضب الله على الكافرين؛ {وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} [الكهف: من الآية 49] ... فلا تضيعوها ...
بالله عليكم؛ لا تضيعوها، ولا يرينَّ الله منكم ما لا يحب أن يراكم عليه ... أو - حتى - لا يرين منكم ما يَكره أن تكونوا عليه ...
عباد الله ...
ألا إن"رأس السنة"هو بعض دينهم، وإنما كان قول المسلم الحق - مخاطبًا الكافرين: {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} [الكافرون: 6] ...
ألا فليرددها لسان حالكم - في"رأس السنة"ثم على الدوام؛ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ * لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ * وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * وَلا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ * وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} [الكافرون: 1 - 6] .