الصفحة 22 من 154

2)قطع هذه المعاني عن مقتضيات التكليف الشرعي والاكتفاء بعمومية المصطلحات الفضفاضة المستحدثة.

3)توسيع الهوة بين الأمة وسلفها الصالح وقطع تواصل التأسي والمتابعة والتمسك بالأصول.

وقد ساهم في ترويج هذه المصطلحات الغريبة قوم من السذج بهذا يتفادون تشنيع المستشرقين وأذيالهم؛ وما دروا أنهم بهذا حققوا لأولئك خبيث مقصودهم، إذ فرغوا وعي الأمة من ثوابت مركوزة في قناعاتهم واعتقاداتهم وهي ثوابت وإن بهتت في بعض الأحايين يمكن أن تجدد وأن تحيا.

والذي اخترت أن أعالج تصويره هنا: مصطلح"الجهاد"، وهو من أعظم فرائض الإسلام بل هو ذروة السنام، كما قال سيد الأنام عليه الصلاة والسلام: (وذروة سنامه الجهاد) . فمن قوم رفضوه وهابوه حتى تجنبوا مجرد ذكره!!

إلى قوم حوروه وبدلوه فسموه كفاحًا أو خروجًا.

إلى قوم شوهوه وحرفوه فسموه تطرفا وإرهابًا (وإن كان إرهاب المنحرفين شرفا) غير أنهم قصدوا الشين والعيب.

وإذا كان جهاد الحكام اليوم يمثل نوعًا واحدًا من أنواع الجهاد في سبيل الله ذلك لأن واقع الأمة وتكليفها الزماني، حيث لا يمكنها إقامة غيره من الجهاد كجهاد المشركين وجهاد أهل الكتاب وغيره .. بل لا يمكن إقامة شرائع الإسلام بما فيها جهاد الطلب إلا بإقامة جهاد الحكام لإزالة العائق من تطبيق الشرع.

وبقطع النظر عن هذا كله .. كيف يسعنا تسمية فرائض الله بكل اسم إلا اسم سماها الله به؟!

هل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر جهاد؟

اللهم نعم ..

هو جهاد في سبيل الله .. بل هو أصله وما الجهاد إلا فرع عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي، إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت