فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 200

دون الإدراك للأسباب الحقيقية، وهذه بحد ذاتها فرضي ناتجة عن صعوبة الفهم والإدراك لحجم المشكلات" (هتينجر، 2002: 1) "

أولا- نظرية الفوضي:

تعود أصول اكتشاف هذه النظرية إلى عالم الرياضيات (لورينزو) منذ مطلع خمسينيات القرن العشرين (بلکا، 2009: 301) ، لقد شكل ظهور نظرية الفوضى (Theory Chaos) تحولا في العالم العربي، حيث إنها استغلت في أبحاث السلام ومجالات العلاقات الدولية، إذ إن المختصون في أبحاث السلام يقترضون أن احتفالية تحقيق السلام تزداد بازدياد النظام والحد من العشوائية، باعتبار أن السلام تسلسل طبيعي للعشوائية المنظمة وطبقت هذه النظرية أيضا في مجالات الأمن الدولي والاستراتيجي، لأن هذه النظرية تتعامل مع الحرب على أنها ظاهرة غير منتظمة ناتجة عن سلوك غير منتظم لعدم التنسيق بين المدخلات والمخرجات، وهذا ما أشار إليه (ريتشارد کي بينس) الباحث في مجال الأمن الدولي خلال دراسة له نشرها في دورية الأمن الدولي (كوستن، 7: 1998) . لم يجمع الباحثون والمختصون في الشؤون الإستراتيجية على معني اصطلاحي علمي محدود لمفهوم الفوضى الخلافة، وهذا المصطلح لم يذكر إلا مرتبطة بالشرق الأوسط أو المنطقة العربية، وأن كل الأدبيات التي تتحدث عن الفوضى الخلافة لا تخلو من ربطها بالمنطقة العربية أو الشرق الأوسط، لهذا فإن نظرية الفوضى الخلافة تقوم على فلسفة سياسية تفترض وجود خطر داهم من عدؤ مجهول يتهدد الأمن القومي الأمريكي في كل لحظة، وكذلك تقترض ألا يكون التهديد بالضرورة حاصلأ من دولة أو منظمة، وإنما يتطلب على"البنتاغون"ومراكز التخطيط في الولايات المتحدة أن تتصور هذا الخطر وإدراكه (البكري، 2005) . وحسب رؤية وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة (كونداليزا رايس) ، فإن الفوضى الخلافة تعني التخلي عن مفاهيم الأمن والاستقرار حتى لو كان ذلك على حساب إسقاط الأنظمة الحليفة والموالية للولايات المتحدة الأمريكية، وذلك بدعوى الاصلاح الديموقراطي (حافظ، 2008:. (234

ويفسرها مصطفى البكري على أنها: تفعيل التناقضات الراهنة في البلدان العربية والدفع بهذه التناقضات حتى لو أتت إلى إسقاط النظم الحقيقة والموالية للولايات المتحدة الأمريكية، بسبب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت