ويؤكد البعض بأن الماسونية كانت وراء الثورة الفرنسية والبلشفية والبريطانية، وسعت لإسقاط الحكومات وإلغاء أنظمة الحكم في البلاد المختلفة والسيطرة عليها، وكانت تحرض الأقليات والطوائف في المجتمعات (خضر، 2012) . إن نظرية الفوضى الخلاقة تعتمد على فجوة الاستقرار"التي أسماها المفكر الأمريكي"صموئيل هنتنغتون"وهي الفجوة التي يستشعرها المواطن بين ما سيكون وبين ما هو كائن، والتي بضيقها أو اتساعها تنعكس على الاستقرار، فاتساع هذه الفجوة يولد احباطأ في أوساط المجتمع، ويعمل على زعزعة الاستقرار السياسي، ومع ازدياد هذه الفوضى يرى"هنتنغتون"أن نهايتها ستقود إلى استبدال قواعد اللعبة واللاعبين في المجتمع (المرجع السابق) . وقد أشار هنري كيسنجر"مهندس السياسة الأمريكية، ومستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق"عام 1979 م إلى الفكرة الأساسية التي ارتكز عليها هنتنغتون في مقولته صدام الحضارات، وأكد أن الصراع في المستقبل سيكون بين الهويات الثقافية والدينية والحضارية وليس بين الدول القومية بحدودها وسيادتها التي رسمتها معاهدة وستفاليا (1) عام 1648 م (غائم، (2015"
ويوضح كيسنجر"مفهوم"سيادة الدولة الجديد"، أي أن تدخل القوى الكبرى في شؤون الدول الأضعف لإجبارها على تغيير مواقفها أو حتى حكوماتها، ولو باستخدام القوة العسكرية، وفي"
هذا الإطار توصل"أحمد داود أوغلو"رئيس وزراء جمهورية تركيا الحالي إلى، أن شرعنة استخدام الفوة لحماية مصالح القوى الكبرى وفق المبدأ الروماني، وهو مبدأ مفرغ من المضمون الإنساني، وبرى أوغلو"أن المشكلة هي في صداع المصالح، وليس فيما سماه"هنتنغتون""صدام الحضارات" (غانم، 2015) . ويشير"برنارد لويس"في مقولاته الشهيرة"أن فكرة إعادة احتلال الشعوب العربية وتدمير ثقافاتهم الدينية وتطبيقانها تحولت إلى فكرة الاستعمار الجديد، على اعتبار أن الاستعمار التقليدي لا يمكن تطبيقه كما كان، وأن فكرة الاستعمار الجديد هي منهجية تتخذ من تدريب الشعوب على الديمقراطية (الخدعة الأكبر) لاحتلالها من جديد، وأن الموافقة على هذه المنهجية حدثت في ظل الرئيس الأمريكي"رونالد ريغان"عام 1983، وبناء على ذلك اعتقد الكونجرس خطة الشرق الأوسط الجديد وخلق الفوضى التي تبلورت إلى غزو العراق عام 2003 بطريقة تم من
(1) معاهدة وستفاليا وتعرف أيضا باسم معاهدة موفقر وأوسنابروك، فتم توقيعها في علم اعد في مونستر (ألمانيا) ، مما أدى إلى انهاء حرب القا، أي ما، وأنهت الحرب التي بدأت مع الثورة ضد الجبور في بومبيا في عام 161 والي گفت ب الصرافت القيفة بنت دسقور الإمبراطورية الرومانية المقدسة، ونظام الدولة من أوروة، (موقع المرسل)