استكمالا لما سبق، يمكن القول: به في الوقت الذي بدأ فيه الظهور السياسي المحافظين الجدد على الساحة الأمريكية بدأت تلوح في الأفق أفكارهم الأيدولوجية، ومما لا شك فيه أن الفوضى الخلاقة أصولا فكرية لديهم، أوضحها العديد من المفكرين والفلاسفة المختصين في العلوم السياسية، فكما تبين لنا أن منهم من أسند هذه الأصول إلى المفكر الأمريكي (صامويل هنتنغتون) فيما طرحه من أفكار في كتابه (صدام الحضارات التي كانت بداية صياغة فكرة الفوضى الخلاقة، وأيضا نجد من يعود بالأصول المعاصرة إلى أفكار المنكر اليهودي(نائن شارنسكي Natan Sharansky) والذي طرح أفكاره عبر كتابه الشهير
الطريق إلى الديمقراطية)، والذي اعتبره"جورج دبليو بوش الابن أساس خارطه في السياسة الخارجية تجاه منطقة الشرق الأوسط. كما أن للمفكر (ألبوت گوهين Eliot Cohen) (1) دورة في بلورة فكرة الفوضى الخلاقة عبر ما نشره من أفكار في كتابة (القيادة العليا - الجيش، رجال الدولة، الزعامة في زمن الحرب) "
البكري، 2009:74). وإذا ما عدنا إلى الفيلسوف اليهودي الأمريكي (أبو شتراوس Leo Strauss) (2) لوجدنا أنه بعد من أهم الشخصيات التي نظرت للفوضى الخلاقة عبر دفاعه عن الفلسفة الكلاسيكية ومنطلفائها الأخلاقية، والداعي إلى الدفاع عن مصالحها بالقوة، إذ إنه يعتقد بأن الحقيقة يجب أن تكون سرا لا يعلمها الناس وتبقى (اسماعيل، 2011:16) . وفي السياق نفسه، يذكر البعض أن الأفكار (برناود لويس) الفيلسوف اليهودي الأمريكي له الدور البارز في بلورة فكرة الفوضى الخلافة، إذ إنه يقول:"إن منطقة الشرق الأوسط عبارة عن"
خليط من الفوميات والأديان والأعراق والإثنيات، لا ترتقي لإقامة دولة عصرية علمانية أو حتى إسلامية، لذا يجب أن تستمر هذه النقطة عبر تفكيكهم وممارسة السلطة عليهم من قبل قوى خارجية (برجنسگي، 1999: 48) . وخلال مقابلة أجرتها وكالات الإعلام مع (برنارد لويس) في 20 مايو 2005 قال: العرب والمسلمون قوم فاسدون فوضويون، لا يمكن تحضرهم، وإذا تركوا لأنفسهم يفاجئون العالم المتحضر بجرعات بشرية إرهابية، تدمر الحضارف ونقوش المجتمعات، ولذلك فإن الحل السليم التعامل معهم هو إعادة احتلالهم
(1) مؤسس مرگز ميري فيليب للدراسات السفر القيمية ومدير برنامج الدراسات الاستراتيجية في كلية الدراسات الدولية المقدمة في جمعة جوفر هو امريكية موقع جامعة جونز مرکز www . sais-jhu . edu
(2) أحد أسدين المحافظين الجدد وفيلسوفهم أمريكي عهودي من أصل ألماني يعده البعض الملهم د بولونيا اليقظين الجدد التي قود حاليا داخل الحزب الجمهور ي امريکي عبد العل، علي المحافظين الجدد منطرون لخرب العالم