فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 200

إذا، فإن حقيقة الفكر الاستراتيجي الأمريكي يتمثل في هذه النظرية التي صاغها"ليدن"، فهي أسس الانطلاق في المنطقة العربية والشرق الأوسط، وهذا ما خرج به أكثر من مسئول أمريكي حول بناء نظام عالمي جديد و شرق أوسط جديد". ومنهم الرئيس"جورج بوش الابن"وكذلك مستشارة الأمن القومي الأمريكي (كونداليزا رايس) ، والتي خطفت أضواء هذا المصطلح"الفوضى الخلاقة. إن المنطقة العربية لازالت تعايش تداعيات هذه النظرية، وتعاني من مخرجات الفكر الأمريكي التي طبقت على المنطقة وما حالة الصراعات الداخلية التي تشهدها بأبعادها المختلفة إلا نتاج لهذه الإستراتيجية. ولقد كان لهذه النظرية خطوات وتكتيكات عديدة أنتجتها الإدارة الأمريكية لتصبح فاعلة في المنطقة، منها: المرجع السابق):

1، إنارة الصراع الطائفي والعرفي واحداث الخلل في التركيبة العرقية للشعوب.

2، ضرب مؤسسات الدول والاستعراض عنها بولاءات عشائرية وحزبية، كما الحال في العراق وليبيا

3.خلق حالة عدم الاستقرار وإطالة أمد الاختلال الأمني واليأس من العودة إلى ما كان عليه الحال قبل زعزعة الأنظمة.

4.إرباك المنطقة بموجة إعلامية تساعد في تحقيق أهداف ومقاصد الفوضى الخلاقة.

ويدعو اليون"إلى تسويع مذهب"الفوة اللامتناهية"، حتى ولو أدى الأمر بالولايات المتحدة الأمريكية إلى قيامها تبديد بلد كل عشر سنوات، وذلك بهدف أن تظهر الولايات المتحدة أنها جادة في أقوالها. وينطلق اليدن"من نظرية أن الاستقرار مهمة لا تستحق الجهد الأمريكي"ليحدد بالتالي"المهمة التاريخية الحقيقة للولايات المتحدة الأمريكية فتقول:"التدمير الخلاق هو اسمنا الثاني في الداخل كما في الخارج، فنحن نمزق يوميا الأنماط القديمة في أعمال العلوم، كما في الآداب والعمارة والسينما والسياسة والقانون، لقد كره أعداؤنا دائما هذه الطاقة المتدفقة والمخالفة التي طالما هددت تقاليدهم (مهما كانت) ، وأشعرتهم بالخجل، لعدم قدرتهم على التقدم .. علينا تدميزهم کي نسير فما مهمتنا التاريخية (الميناوي، 2012: 108 - 109) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت