فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 200

ولهذا نجد أن نظام مبارك سمح بعد ذلك للأحزاب السياسية للمشاركة في الانتخابات عام 2005 (بصبوص، 2013: 91) . بعلما عدل المادة (76) في الدستور التي أتاحت للتعددية في الانتخابات الرئاسية لأول مرة، بالرغم من الشروط المعقدة التي وضعها الدستور للترشح للرئاسة.

وفي ضوء ذلك شاركت جماعة الإخوان المسلمين في الانتخابات وكان شعارها"مشاركة لا مغالبة، وحرصت على ترشيح 150 عضوا فقط، بنسبة تلت أعضاء البرلمان تقريبا، وفازت بحوالي 88 مقعدا من أصل 454 (عبد النبي، 2009) . وكان ذلك سابقة لم تحصل في مصر منذ عقود، ودخل جماعة الإخوان المسلمين على شكل نواب مستقلين، - کون الدستور المصري يحظر الأحزاب الدينية من مزاولة العمل السياسيفأصبح هناك معارضة برلمانية مضبوطة وتحت السيطرة، يقودها الإخوان، ومع زيادة الضغوط على المواطن المصري البسيط ظهرت حركات ومنظمات تطالب بالإصلاح، أهمها، حركة (6 إبريل) عام 2008، وبذلك بدأ الشارع المصري يتململ مطالبة بالإصلاح الداخلي ووقف التعامل مع (إسرائيل) ، ورفض تصدير الغاز لها ردا على عدوانها المستمر على قطاع غزة (بصبوص،. (91.2013"

يذكر العديد من الباحثين والمختصين في الشؤون الدولية شؤون الشرق الأوسط، أن جل حالة التغيير في مصر هي غير بعيدة عن التدخل الخارجي، وإن لم تكن واضحة المعالم أو غير معلن عنها ولا مصرح بها، كما وأن الإدارة الأمريكية صرحت بضرورة انتقال شعوب منطقة الشرق الأوسط إلى الديمقراطية، بأي طريقة كانت، سلمية أو غير سلمية، لا سيما وأن تاريخ المخابرات الأمريكية مليء بدعم وتشجيع الانقلابات والاضطرابات والثورات بمختلف الوسائل والإمكانات (88:2011 , Fally. Palmer) .

في خضم هذه التطورات، برز دور الولايات المتحدة الأمريكية جليا في التدخلات الداخلية الشؤون البلدان العربية، وهنا نسلط الضوء على واقع الحالة المصرية التي أقرت الولايات المتحدة بدعمها لحركات وجماعات، بذريعة بناء الديمقراطية في البلدان العربية، فذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن"بعض الجماعات السياسية التشطة في مصر والعالم العربي تلقت تدريبا ودعما ماديا من بعض المنظمات الأمريكية، من أجل بناء الديمقراطية في البلدان العربية، ومن بين هذه الجماعات حركة شباب 6 أبريل في مصر" (نيويورك تايمز، 2011) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت