كما أن الولايات المتحدة الأمريكية فرضت حالة من الهلع وهاجسا كبيرا في أنظمة الحكم العربية بعد ما قامت به من حربها على العراق، فأصبح في الفكر العربي نموذجا تراه الأنظمة العربية واقعأ عملية إذا ما التزمت بسياسة الولايات المتحدة الأمريكية، ومن هنا أصبح السياسة التكيف الإذعاني مكانة لدى صانع القرار العربي ومن هنا، أصبحت الحكومات العربية منتهية النسوية التي تريدها الولايات المتحدة، فمثلا"ليبيا"غير موقفها وسلوكها بالكامل واستجابت للمطالب الأمريكية، وأصبحت تريد التهدئة مع الجانب الأمريكي، فقامت بتفكيك برنامجها النووي في ديسمبر 2003 بدون أي مقابل (سرور، 2006) . ولم تعد فكرة وجود الكيان الإسرائيلي في المنطقة العربية فكرة غريبة، بل أصبحت فكرة واقعة الحدوث ومقبولة، وفشمت المنطقة العربية إلى دول الطوق، وهي: (مصر، الأردن، سورية لبنان) ، والدول غير المعنية بالنزاع، وهذا ما أضعف المواقف العربية، وجعل لبعض الدول مدخلا للتطبيع (عامر، 2014) .