الصفحة 117 من 188

(ويأخذون من مزدلفة) ندبًا (حصى الرمي) لما روى النسائي والبيهقي بإسناد صحيح قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَدَاةَ الْعَقَبَةِ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ هَاتِ الْقُطْ لِي فَلَقَطْتُ لَهُ حَصَيَاتٍ هُنَّ حَصَى الْخَذْفِ فَلَمَّا وَضَعْتُهُنَّ فِي يَدِهِ قَالَ بِأَمْثَالِ هَؤُلَاءِ وَإِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي الدِّينِ فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ الْغُلُوُّ فِي الدِّينِ)

قلت: ورواه (النسائي: 3007، 3009) (مصنف ابن أبي شيبة ج 3/ص 203) . ولم يحدد الحديث موقع التقاط الحصيات؛ لكن حدد الوقت وهو غداة العقبة، والغداة هي ما بين صلاة الصبح وطلوع الشمس. انظر (لسان العرب ج 15:ص 116) وانظر (مختار الصحاح ج 1:ص 196)

والنبي - صلى الله عليه وسلم - كان في معظم هذا الوقت في المزدلفة، ويحتمل أنه كان خارج مزدلفة على راحلته؛ لأنه عليه الصلاة والسلام خرج من المزدلفة قبل طلوع الشمس. فلا يجزم بأن المكان هو المزدلفة أو غيرها بناء على هذا الحديث.

والصحيح أن التقاط الجمرات يكون من منى؛ فقد جاء نص بسند صحيح صرح فيه ابن الزبير بالسماع عند الإمام أحمد (1698) بأن الالتقاط كان في منى قَالَ ابْنَ عَبَّاسٍ يُخْبِرُ عَنِ الْفَضْلِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ غَدَاةَ جَمْعٍ لِلنَّاسِ حِينَ دَفَعْنَا عَلَيْكُمْ السَّكِينَةَ وَهُوَ كَافٌّ نَاقَتَهُ حَتَّى إِذَا دَخَلَ مِنًى حِينَ هَبَطَ مُحَسِّرًا قَالَ عَلَيْكُمْ بِحَصَى الْخَذْفِ الَّذِي يُرْمَى بِهِ الْجَمْرَةُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُشِيرُ بِيَدِهِ كَمَا يَخْذِفُ الْإِنْسَانُ. اهـ

ويجوز الرمي بحجر رُمي به.

(فإذا بلغوا المشعر الحرام وقفوا ودعوا إلى الأسفار، ثم يسيرون فيصلون منى بعد طلوع الشمس فيرمي كل شخص حينئذ سبع حصيات إلى جمرة العقبة، ويقطع التلبية عند ابتداء الرمي، ويكبر مع كل حصاة، ثم يذبح من معه هدى، ثم يحلق أو يقصر، والحلق أفضل،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت