وتقصر المرأة، والحلق نسك على المشهور، وأقله ثلاث شعرات حلقًا أو تقصيرًا أو نتفًا أو إحراقًا أو قصًا، ومن لا شعر برأسه يستحب إمرار الموسى عليه).
(فإذا) دفعوا إلى منى , و (بلغوا المشعر) وهو بفتح الميم في المشهور , وحكي كسرها: جبل صغير آخر مزدلفة اسمه قزح بضم القاف وبالزاي، وسمي مشعرًا لما فيه من الشعار وهي معالم الدين (الحرام) أي المحرم (وقفوا ودعوا إلى الإسفار)
قلت: اضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ وَصَلَّى الْفَجْرَ حِينَ تَبَيَّنَ لَهُ الصُّبْحُ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى أَتَى الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَدَعَاهُ وَكَبَّرَهُ وَهَلَّلَهُ وَوَحَّدَهُ فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى أَسْفَرَ جِدًّا فَدَفَعَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ. (مسلم: 2137) . اهـ
(ثم يسيرون) قبل طلوع الشمس بسكينة ووقار.
قلت: قَالَ ابْنَ عَبَّاسٍ يُخْبِرُ عَنِ الْفَضْلِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ غَدَاةَ جَمْعٍ لِلنَّاسِ حِينَ دَفَعْنَا عَلَيْكُمْ السَّكِينَةَ وَهُوَ كَافٌّ نَاقَتَهُ رواه (أحمد: 1698) بسند صحيح.
فإذا بلغوا وادي مُحَسِّر - موضع فاصل بين مزدلفة ومنى , وسمي به لأن فيل أصحاب الفيل حسر فيه - وحرك دابته من كان راكبًا. رواه (مسلم: 2137) وقياسًا عليه في الماشي , ولنزول العذاب فيه على أصحاب الفيل القاصدين هدم البيت.
(فيصلون منى بعد طلوع الشمس فيرمي كل شخص) من راكب وماش (حينئذ) أي حين وصوله (سبع حصيات إلى جمرة العقبة)
قلت: ثُمَّ سَلَكَ النَّبِيُّ الطَّرِيقَ الْوُسْطَى الَّتِي تَخْرُجُ عَلَى الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى حَتَّى أَتَى الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الشَّجَرَةِ فَرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ مِنْهَا مِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ رَمَى مِنْ بَطْنِ الْوَادِي (مسلم: 2137) .