وتسمى الجمرة الكبرى بجمرة العقبة.
(ويقطع التلبية عند ابتداء الرمي)
قلت: فعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَانَ رِدْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عَرَفَةَ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ ثُمَّ أَرْدَفَ الْفَضْلَ مِنْ الْمُزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى قَالَ فَكِلَاهُمَا قَالَا لَمْ يَزَلْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ (البخاري: 1574) .
(ويكبر مع كل حصاة) مِنْهَا. رواه (مسلم: 2137) .
(ثم يذبح من معه هدي) بإسكان الدال وكسرها مع تخفيف الياء في الأولى وتشديدها في الثانية لغتان فصيحتان.
وهو كما قال الروياني: اسم لما يهدى لمكة وحرمها تقربًا إلى الله تعالى من نَعَم وغيرها من الأموال نذرًا كان أو تطوعًا، لكنه عند الإطلاق اسم للإبل والبقر والغنم.
(ثم يحلق) الذكر (أو يقصّر) لقوله تعالى: (محلقين رءوسكم ومقصرين) (الفتح: 27)
قلت: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ حَلَقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَطَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَقَصَّرَ بَعْضُهُمْ (البخاري: 1614) (مسلم: 2292) . اهـ
(و) لكن (الحلق) له (أفضل) إجماعًا , وللآية المتقدمة فإن العرب تبدأ بالأهم والأفضل , وقد روى الشيخان عن عمر عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ اللَّهُمَّ ارْحَمْ الْمُحَلِّقِينَ قَالُوا وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ اللَّهُمَّ ارْحَمْ الْمُحَلِّقِينَ قَالُوا وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَالْمُقَصِّرِينَ وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِي نَافِعٌ رَحِمَ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ قَالَ وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِي نَافِعٌ وَقَالَ فِي الرَّابِعَةِ وَالْمُقَصِّرِينَ. (مسلم: 2293) (البخاري: 1612) واللفظ له.