الصفحة 120 من 188

ويندب أن يبدأ بالشق الأيمن فيستوعبه بالحلق ثم يحلق الشق الأيسر.

قلت: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْبُدْنِ فَنَحَرَهَا وَالْحَجَّامُ جَالِسٌ وَقَالَ بِيَدِهِ عَنْ رَأْسِهِ فَحَلَقَ شِقَّهُ الْأَيْمَنَ فَقَسَمَهُ فِيمَنْ يَلِيهِ ثُمَّ قَالَ احْلِقْ الشِّقَّ الْآخَرَ فَقَالَ أَيْنَ أَبُو طَلْحَةَ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ. (مسلم: 2299) .

نعم التقصير أفضل إن اعتمر قبل الحج في وقت لو حلق فيه جاء يوم النحر ولم يسود رأسه من الشعر.

قلت: عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً وَيَطُوفُوا ثُمَّ يُقَصِّرُوا وَيَحِلُّوا إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ (البخاري: 1541) . اهـ

(وتقصر المرأة) ولا تؤمر بالحلق إجماعًا، بل يكره لها الحلق على الأصح , وقيل: يحرم لأنه مثلة وتشبه بالرجال , ومال إليه الأذرعي في المزوجة والمملوكة حيث لا يؤذن لها فيه.

قلت: عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ قَالَتْ أَخْبَرَتْنِي أُمُّ عُثْمَانَ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ حَلْقٌ إِنَّمَا عَلَى النِّسَاءِ التَّقْصِيرُ (رواه الدارمي: 1826) .بسند صحيح صرح فيه ابن جريج بالسماع. (أبو داود: 1693، 1694) (سنن البيهقي الكبرى ج 5/ص 104) (سنن الدارقطني ج 2/ص 271) (المعجم الكبير ج 12/ص 250)

قال ابن حجر: حديث ليس على النساء حلق وإنما يقصرن .... إسناده حسن وقواه أبو حاتم في العلل والبخاري في التاريخ وأعله ابن القطان ورد عليه بن المواق فأصاب (تلخيص الحبير ج 2/ص 261) .

(والحلق) أي إزالة شعر الرأس أو التقصير في حج أو عمرة في وقته (نسك على المشهور) فيثاب عليه ; لأن الحلق أفضل من التقصير للذكر , والتفضيل إنما يقع في العبادات دون المباحات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت