الصفحة 126 من 188

(والحلق) أو التقصير (والطواف والسعي لا آخر لوقتها) لأن الأصل عدم التأقيت ويبقى من هي عليه مُحرمًا حتى يأتي بها , وهو بمثابة من أحرم بالصلاة في وقتها ثم مدها بالقراءة حتى خرج الوقت.

لكن الأفضل فعلها في يوم النحر. ويكره تأخيرها عن يومه، و تأخيرها عن أيام التشريق أشد كراهة , وعن خروجه من مكة أشد , وهذا صريح في جواز تأخيرها عن أيام الحج.

(وإذا قلنا الحلق نسك؛ ففَعَلَ اثنين من الرمي والحلق والطواف حصل التحلل الأول، وحل به اللُّبْس والحلق والقَلْم وكذا الصيد وعقد النكاح في الأظهر - قلت: الأظهر لا يحل عقد النكاح والله أعلم - وإذا فعل الثالث حصل التحلل الثاني وحل به باقي المحرمات)

(وإذا قلنا: الحلق نسك) وهو المشهور. قلت: فضل النبي صلى الله عليه وسلم التحليق على التقصير والتفاضل إنما يكون بالنسك. اهـ (ففعل اثنين من الرمي والحلق) أو التقصير (والطواف) المتبوع بالسعي إن لم يكن فُعِل قبل (حصل التحلل الأول) من تحللي الحج (وحل به اللُّبْس) وستر الرأس للرجل والوجه للمرأة (والحلق) إن لم يفعل وإن لم نجعله نسكًا (والقَلْم) والطيب، بل يسن التطيب. فعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِإِحْرَامِهِ حِينَ يُحْرِمُ وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ. (البخاري: 1439) (مسلم: 2040) .

(وكذا) يحل (الصيد وعقد النكاح) والمباشرة فيما دون الفرج , كالقبلة والملامسة (في الأظهر) لأنها من المحرمات التي لا يوجب تعاطيها إفسادًا , فأشبهت الحلق.

(قلت: الأظهر لا يحل عقد النكاح) وكذا المباشرة فيما دون الفرج (والله أعلم) لما روى النسائي بإسناد جيد كما قاله المصنف"إذا رميتم الجمرة فقد حل لكم كل شيء إلا النساء"وهذا ما نسبه في الشرح الكبير إلى تصحيح الأكثرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت