الصفحة 138 من 188

وهو ليس حسنًا بل محتمل للتحسين؛ لأن فيه خلاد بن يزيد الجعفي، وقال البخاري قال في هذا الحديث: لا يتابع عليه. (ترجمة خلاد في تهذيب الكمال) ولم يوجد فيه توثيق معتبر إلا قول ابن حجر في التقريب: صدوق ربما وهم. وكلامه اجتهاد فيه نظر في ضوء أقوال السابقين. اهـ

(و) تسن (زيارة قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد فراغ الحج)

قلت: وتسن زيارة قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - مطلقًا من باب سنة زيارة القبور، ولا يجوز شد الرحال إلى قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - للحديث: (لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَسْجِدِ الْأَقْصَى) . (البخاري: 1115) (مسلم: 2475) .

وقد أفاض الحافظ العلامة محمد بن عبد الهادي المقدسي في كتابه المفيد (الصارم المنكي في الرد على السبكي) في بيان ضعف أحاديث الزيارة كمثل حديث (من حج ولم يزر قبري فقد جفاني) ، وغيرها. فانظر فيه فإن فيه الخير العميم.

وقد أوجز الألباني الكلام عليها بمقدار ما يكشف عن عللها وتقوم الحجة به في كتابه (دفاع عن الحديث النبوي ص 105 - 109) .

ولكن لا بد أن أشير إلى خطأ كبير وقع فيه الشربيني - وإن لم يكن من مقاصدي تتبع أخطائه - فقد قال الشربيني:

وروى البخاري (من صلى علي عند قبري وكل الله به ملكًا يبلغني وكفي أمر دنياه وآخرته , وكنت له شفيعًا أو شهيدًا يوم القيامة) .

وعزاه الدمياطي في (إعانة الطالبين ج 2/ص 313) أيضًا للبخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت