تفعل ما تقدر عليه ويسقط عنها ما تعجز عنه، وهذا هو الذي تدل عليه النصوص المتناولة لذلك والأصول المشابهة له، وليس في ذلك مخالفة الأصول والنصوص التي تدل على وجوب الطهارة؛ كقوله: (تقضي الحائض المناسك كلها ألا الطواف بالبيت) إنما تدل على الوجوب مطلقًا؛ كقوله: (إذا أحدث أحدكم فلا يصلى حتى يتوضأ) غاية ما في الطهارة أنها شرط في الطواف ومعلوم أن كونها شرطًا في الصلاة أوكد منها في الطواف ... ولأن المستحاضة ومن به سلس البول ونحوهما يطوف ويصلي باتفاق المسلمين والحدث في حقهم من جنس الحدث في حق غيرهم لم يفرق بينهما إلا العذر.
وإذا كان كذلك وشروط الصلاة تسقط بالعجز فسقوط شروط الطواف بالعجز أولى. (كتب ورسائل وفتاوى ابن تيمية في الفقه ج 26/ص 233 - 235) . اهـ
(ويسن شرب ماء زمزم وزيارة قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد فراغ الحج)
(ويسن شرب ماء زمزم) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إِنَّهَا مُبَارَكَةٌ إِنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ. (مسلم: 4520) .
ويسن أن يشربه لمطلوبه في الدنيا والآخرة لحديث"ماء زمزم لما شرب له".
قلت: وقد نقل ابن الملقن تصحيحه. انظر (خلاصة البدر المنير ج 2/ص 26 - 27) (إرواء الغليل: 1123) . اهـ
قلت: ويسن أن يحمل الحاج والمعتمر ماء زمزم إلى بلده؛ فعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا كَانَتْ تَحْمِلُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ وَتُخْبِرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَحْمِلُهُ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ (الترمذي: 886) (مسند أبي يعلى ج 8/ص 139)