الصفحة 136 من 188

(وللحائض النفر بلا) طواف (وداع) فعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: أُمِرَ النَّاسُ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِمْ بِالْبَيْتِ إِلَّا أَنَّهُ خُفِّفَ عَنْ الْحَائِض. (البخاري: 1636) (مسلم: 2351) .

نعم إن طهرت قبل مفارقة بنيان مكة لزمها العود لتطوف بخلاف ما إذا طهرت خارج مكة ولو في الحرم، و النفساء كالحائض.

قلت: وواقع الأمر الآن أن معظم الحجاج - إن لم يكن كلهم - ملتزمون مع قوافلهم، فلو أنها طهرت ولم يتسع الوقت بسبب قرب انطلاق القافلة، أو طهرت قبل الخروج من مكة ولم تتمكن من العودة بسبب انطلاق قافلتها التي لا تنتظرها، فلا شيء عليها لعدم تمكنها من الطواف بعد الطهر. اهـ

ومن حاضت قبل طواف الإفاضة تصير محرمة حتى ترجع لمكة فتطوف ولو طال ذلك سنين.

قال بعض المتأخرين: وينبغي أنها إذا وصلت بلدها وهي محرمة عادمة النفقة ولم يمكنها الوصول للبيت الحرام يكون حكمها كالمحصر فتتحلل بذبح شاة وتقصير ونية تحلل. وهو بحث حسن.

وبحث بعض آخر بأنها إن كانت شافعية تقلد الإمام أبا حنيفة أو أحمد بن حنبل على إحدى الروايتين عنده في أنها تطوف بالبيت ويلزمها توبة وتأثم بدخولها المسجد حائضًا , ويجزئها هذا الطواف عن الفرض لما في بقائها على الإحرام من المشقة.

قلت: وكما تسقط شروط الصلاة بالعجز فسقوطها بالطواف أولى.

قال ابن تيمية:""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت