الصفحة 135 من 188

وقد بقي النبي - صلى الله عليه وسلم - في المسجد الحرام وصلى الصبح بالصحابة ثم خرج إلى المدينة؛ فعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَهُوَ بِمَكَّةَ وَأَرَادَ الْخُرُوجَ وَلَمْ تَكُنْ أُمُّ سَلَمَةَ طَافَتْ بِالْبَيْتِ وَأَرَادَتْ الْخُرُوجَ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أُقِيمَتْ صَلَاةُ الصُّبْحِ فَطُوفِي عَلَى بَعِيرِكِ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ فَفَعَلَتْ ذَلِكَ (البخاري: 1520) .

وهذه المسألة تواجه كثيرًا من المعتمرين؛ حيث إن كثيرًا من قوافل المعتمرين تغادر مكة بعد صلاة الجمعة مباشرة، وقد سألني بعض المعتمرين عن جواز الطواف قبل صلاة الجمعة، ثم المغادرة بعد الصلاة دون طواف، فأفتيته بالجواز بناء على فعل النبي صلى الله عليه وسلم؛ بأنه طاف قبل الفجر ثم صلى الفجر ثم ارتحل. اهـ

(وهو واجب)

قلت: للنهي في قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا يَنْفِرَنَّ أَحَدٌ حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ. (مسلم: 2350) . اهـ

(يجبر تركه بدم) وجوبًا كسائر الواجبات.

(وفي قول سنة لا يجبر) بدم.

(فإن أوجبناه فخرج) من مكة أو منى (بلا وداع) عامدًا أو ناسيًا أو جاهلًا بوجوبه (وعاد) بعد خروجه (قبل مسافة القصر) من مكة. وقيل: من الحرم، وطاف للوداع (سقط الدم) لأنه في حكم المقيم.

(أو) عاد (بعدها) [أي مسافة القصر] وطاف (فلا) يسقط (على الصحيح) لاستقراره بالسفر الطويل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت