الصفحة 134 من 188

(والمذهب تكميل الدم في ثلاث حصيات) لوقوع الجمع عليها كما لو أزال ثلاث شعرات متوالية.

وفي الحصاة الواحدة مد , وفي الثنتين مدان. وصورة المسألة أن يكون ذلك من الجمرة الأخيرة من اليوم الأخير من أيام التشريق، أما لو ترك ذلك من غير الجمرة الأخيرة من أيام التشريق فعليه دم لبطلان ما بعده حتى يأتي به لوجوب الترتيب بين الجمرات.

قلت: التقدير بمد ومدين مما لا دليل عليه،"والظاهر عن أحمد أنه لا شيء عليه في حصاة ولا حصاتين". (المغني ج 3/ص 257) . اهـ

(وإذا أراد الخروج من مكة طاف للوداع، ولا يمكث بعده، وهو واجب يجبر تركه بدم، وفي قول سنة لا يجبر، فإن أوجبناه فخرج بلا وداع فعاد قبل مسافة القصر سقط الدم أو بعدها فلا على الصحيح، وللحائض النفر بلا وداع)

(وإذا أراد) بعد قضاء مناسكه (الخروج من مكة) لسفر - ولو مكيًا - طويل أو قصير (طاف للوداع) طوافًا كاملًا بركعتيه فعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ النَّاسُ يَنْصَرِفُونَ فِي كُلِّ وَجْهٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَنْفِرَنَّ أَحَدٌ حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ. (مسلم: 2350) .

(ولا يمكث بعده) وبعد ركعتيه , فإن مكث لغير حاجة أو لحاجة لا تتعلق بالسفر كالزيارة والعيادة وقضاء الدين فعليه إعادته , وإن اشتغل بركعتي الطواف أو بأسباب الخروج كشراء الزاد وأوعيته وشد الرحل , أو أقيمت الصلاة فصلاها معهم لم يلزمه إعادته. والمعتمد أنه ليس من مناسك الحج ولا العمرة , بل هو عبادة مستقلة خلافًا لأكثر المتأخرين.

قلت: وفي الحديث جواز الطواف قبل الصلاة والبقاء بعدها، قالت عائشة: ثُمَّ طُفْتُ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَجِئْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي مَنْزِلِهِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ فَقَالَ هَلْ فَرَغْتِ قُلْتُ نَعَمْ فَآذَنَ فِي أَصْحَابِهِ بِالرَّحِيلِ فَخَرَجَ فَمَرَّ بِالْبَيْتِ فَطَافَ بِهِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَدِينَةِ. (مسلم: 2117) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت