الصفحة 146 من 188

قلت: والقول بأن التمتع أفضل من القران والإفراد هو الأرجح؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: لَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ وَلَوْلَا أَنَّ مَعِي الْهَدْيَ لَأَحْلَلْتُ. (البخاري:1541) .

والشاهد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر من لم يسق الهدي بالتمتع. وقد ذهب ابن حزم وابن القيم إلى وجوب التمتع إلا لمن لم يسق الهدي فإنه يحج قارنًا.

فالنبي أحرم بداية بالحج (البخاري 1460) .

ثم أدخل العمرة على الحج في وادي العقيق (البخاري 1436) .

ثم أمر من لم يسق الهدي فعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا نُرَى إِلَّا أَنَّهُ الْحَجُّ فَلَمَّا قَدِمْنَا تَطَوَّفْنَا بِالْبَيْتِ فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ لَمْ يَكُنْ سَاقَ الْهَدْيَ أَنْ يَحِلَّ فَحَلَّ مَنْ لَمْ يَكُنْ سَاقَ الْهَدْيَ وَنِسَاؤُهُ لَمْ يَسُقْنَ فَأَحْلَلْنَ. (البخاري: 1459) (مسلم: 2191) .

، فكان آخر الأمرِ الأمرُ بالتمتع. انظر (المحلّى: 5/ 87 - 99) و (حجة النبي للألباني 10 - 20) . اهـ

(وعلى المتمتع دم بشرط أن لا يكون من حاضري المسجد الحرام، وحاضروه مَن دون مرحلتين من مكة - قلت: الأصح من الحرم والله أعلم - وأن تقع عمرته في أشهر الحج من سنته، وأن لا يعود لإحرام الحج إلى الميقات)

(وعلى المتمتع دم) لقوله تعالى: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالعُمْرَةِ إِلَى الحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الهَدْي} (البقرة: 196) (بشرط أن لا يكون من حاضري المسجد الحرام) لقوله تعالى: {ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِري المَسْجِدِ الحَرَامِ} (البقرة: 196) قوله تعالى"ذلك"أي ما ذكر من الهدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت