الصفحة 17 من 188

(وشرط صحته الإسلام؛ فللولي أن يحرم عن الصبي الذي لا يميز والمجنون. وإنما تصح مباشرته من المسلم المميز. وإنما يقع عن حجة الإسلام بالمباشرة إذا باشره المكلف الحر؛ فيجزى ء حج الفقير دون الصبي والعبد) .

(وشرط صحته الإسلام) فلا يصح من كافر أصلي أو مرتد؛ لأنهما ليسا أهلًا للعبادة، ولو ارتد في أثناء نسكه بطل في الأصح، فلا يمضي في فاسده.

(فللولي) وصيًا (أن يحرم عن الصبي الذي لا يميز) فعن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لقي ركبًا بالروحاء فقال: من القوم؟ قالوا: المسلمون. فقالوا: من أنت؟ قال: رسول الله. فرفعت إليه امرأة صبيًا فقالت: ألهذا حج؟ قال: نعم ولك أجر. (رواه مسلم: 2377) .

قلت: قال النووي:""

فإن كان مميزًا أذن له الولي فأحرم، فلو أحرم بغير إذن الولي أو أحرم الولي عنه لم ينعقد على الأصح.

وصفة إحرام الولي عن غير المميز أن يقول بقلبه جعلته محرمًا" (شرح النووي على صحيح مسلم ج 9/ص 100) . اهـ"

(و) أن يحرم عن (المجنون) قياسًا على الصبي، ونُقل المنع واختاره الأذرعي، وفرّق بأن الصبي من نوع من يصح عبادته.

قلت: لعل هذا هو الأظهر؛ لأن المجنون غير مكلف لا حالًا ولا مستقبلًا، بخلاف الصبي الذي يكلف مستقبلًا؛ فهو قياس مع الفارق. اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت