فهرس الكتاب
و وَجّ منطقة بالطائف. انظر (مختار الصحاح ج 1:ص 295) .اهـ
ثم شرع في بيان أنواع الدماء , وهي أربعة أقسام ; لأن الدم إما مخير أو مرتب وكل منهما إما معدل أو مقدّر وسأجمعها لك في خاتمة هذا الباب إن شاء الله تعالى , وقد بدأ بالمخير المعدل فقال:
(ويتخير في الصيد المثلي بين ذبح مثله والصدقة به على مساكين الحرم، وبين أن يقوّمَ المثليَ دراهم ويشتري به طعامًا لهم، أو عن كل مد يومًا.
وغير المثلي يتصدق بقيمته طعامًا أو يصوم)
(ويتخير في) جزاء إتلاف (الصيد المثلي بين) ثلاثة أمور (ذبح مثله والصدقة به على مساكين الحرم) ولا يجوز إخراجه حيًا (وبين أن يقوّمَ المثل) بالنقد الغالب (دراهم) أو غيرها (ويشتري بها طعامًا لهم أو يصوم) في أي مكان شاء (عن كل مد) من الطعام (يومًا) وذلك لقوله تعالى: {فجزاء مثل ما قتل من النَّعَم} إلى قوله: {صيامًا} .
(وغير المثلي) مما لا نقل فيه من الصيد يتخير في جزاء إتلافه بين أمرين: أحدهما: (يتصدق بقيمته) أي بقدرها (طعامًا) يتصدق به على مساكين الحرم وفقرائه فلا يتصدق بالدراهم. وثانيهما ما ذكره بقوله (أو يصوم) عن كل مد يومًا.
قلت: جاء في (المغني ج 3/ص 276) في الصيام"عن أحمد أن يصوم عن كل مد يومًا، وهو ظاهر قول عطاء ومالك والشافعي."
لأنها كفارة دخلها الصيام والإطعام فكان اليوم في مقابلة المد ككفارة الظهار، وعن أحمد أنه يصوم عن كل نصف صاع يومًا، وهو قول ابن عقيل والحسن والنخعي والثوري وأصحاب الرأي وابن المنذر"انظر (بدائع الصنائع ج 2/ص 201) (أحكام القرآن للجصاص ج 4/ص 140) (المبسوط للسرخسي ج 4/ص 84) ."