الصفحة 178 من 188

قلت: ويجزئ الإبل والبقر عن سبعة؛ فعَنْ جَابِرٍ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَشْتَرِكَ فِي الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ كُلُّ سَبْعَةٍ مِنَّا فِي بَدَنَةٍ. (مسلم: 2323) . اهـ

وحاصل الدماء ترجع باعتبار حكمها إلى أربعة أقسام:

1 -دم ترتيب وتقدير.

2 -دم ترتيب وتعديل.

3 -دم تخيير وتقدير.

4 -دم تخيير وتعديل.

القسم الأول (دم ترتيب وتقدير) يشتمل على دم التمتع والقران والفوات والمنوط بترك مأمور وهو ترك الإحرام من الميقات والرمي والمبيت بمزدلفة ومنى وطواف الوداع، فهذه الدماء دماء ترتيب، بمعنى أنه يلزمه الذبح ولا يجوز العدول إلى غيره إلا إذا عجز عنه , وتقدير بمعنى أن الشرع قدر ما يعدل إليه بما لا يزيد ولا ينقص.

والقسم الثاني (دم ترتيب وتعديل) يشتمل على دم الجماع فهو دم ترتيب وتعديل بمعنى أن الشرع أمر فيه بالتقويم والعدول إلى غيره بحسب القيمة فيجب فيه بدنة ثم بقرة ثم سبع شياه , فإن عجز قوم البدنة بدراهم والدراهم طعامًا وتصدق به , فإن عجز صام عن كل مد يومًا , وعلى دم الإحصار فعليه شاة ثم طعام بالتعديل , فإن عجز عن الطعام صام عن كل مد يومًا.

والقسم الثالث (دم تخيير وتقدير) يشتمل على دم الحلق والقلم فهو تخيير بمعنى أنه يجوز العدول إلى غيره مع القدرة عليه، فيتخير إذا حلق ثلاث شعرات أو قلم ثلاثة أظفار ولاء بين ذبح وإطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع وصوم ثلاثة أيام , وعلى دم الاستمتاع , وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت