الصفحة 181 من 188

زمان وقوع النسخ، ويحتمل أن يكونوا ألهتم صورة الحال فاستغرقوا في الفكر لما لحقهم من الذل عند أنفسهم مع ظهور قوتهم واقتدارهم في اعتقادهم على بلوغ غرضهم وقضاء نسكهم بالقهر والغلبة، أو أخروا الامتثال لاعتقادهم أن الأمر المطلق لا يقتضي الفور ويحتمل مجموع هذه الأمور لمجموعهم". (فتح الباري ج 5/ص 347) ."

وما فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - من الإصرار على التحلل يدل على الوجوب. والله أعلم. اهـ

(وقيل لا تتحلل الشرذمة) وهي طائفة أحصرت من بين الرفقة؛ لأن الحصر لم يعم الكل , فأشبه المرض وخطأ الطريق , والصحيح الجواز كما في الحصر العام؛ لأن مشقة كل واحد لا تختلف بين أن يتحمل غيره مثلها أو لا يتحمل.

(ولا تحلل بالمرض) ونحوه كضلال طريق , وفقد نفقة ; لأنه لا يفيد زوال المرض ونحوه , بخلاف التحلل بالإحصار , بل يصبر حتى يزول عذره , فإن كان مُحرمًا بعمرة أتمها , أو بحج وفاته تحلَّلَ بعمل عمرة.

قلت: وجاء عن ابن عباس: لا حصر إلا حصر العدو. رواه الشافعي بإسناد صحيح. انظر (تلخيص الحبير ج 2/ص 288)

وهو مذهب الشافعية والمالكية والمشهور عند الحنابلة. انظر (حاشية الدسوقي ج 2/ص 93) (المغني ج 3/ص 177) .

وخالف في هذا الحنفية فقالوا: إن التحلل يكون بسبب المرض أيضًا؛ لأن الحبس بالمرض يندرج لغة تحت الإحصار انظر (لسان العرب ج 4/ص 195) (المطلع على أبواب المقنع ج 1/ص 204) (الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي ج 1/ص 191) (مختار الصحاح ج 1/ص 59) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت