(ومن فاته الوقوف تحلل) وجوبًا (بطواف) هذا لا بد منه اتفاقًا (وسعي وحلق وفيهما) أي السعي والحلق (قول) أنهما لا يحتاج إليهما في التحلل، أما السعي فلأنه ليس من أسباب التحلل، ولهذا يصح تقديمه على الوقوف، وأما الحلق فمبني على أنه استباحة محظور (وعليه دم والقضاء) فورًا للحج الذي فاته بفوات الوقوف فرضًا كان أو نفلًا.
قلت: والتحلل بعمرة هو الموافق لقول طائفة من علماء الصحابة رضوان الله عليهم؛ فعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ حُزَابَةَ الْمَخْزُومِيَّ صُرِعَ بِبَعْضِ طَرِيقِ مَكَّةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَسَأَلَ عَلَى الْمَاءِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ عَنْ الْعُلَمَاءِ فَوَجَدَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَمَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ فَذَكَرَ لَهُمْ الَّذِي عَرَضَ لَهُ فَكُلُّهُمْ أَمَرَهُ أَنْ يَتَدَاوَى بِمَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ وَيَفْتَدِيَ فَإِذَا صَحَّ اعْتَمَرَ فَحَلَّ مِنْ إِحْرَامِهِ ثُمَّ عَلَيْهِ حَجُّ قَابِلٍ وَيُهْدِي مَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ. (مالك: 709) بسند صحيح. اهـ
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
الجمعة 28/رمضان /1427 هـ
الموافق 20/ 10/2006 م