ثم شرع في المانع الرابع وهو: الزوجية، فقال (وللزوج تحليلها) أي زوجته كما له منعها ابتداء (من حج) أو عمرة (تطوع لم يأذن فيه) لئلا يتعطل حقه من الاستمتاع كما له أن يخرجها من صوم النفل، وإن أذن لها لم يجز منعها لرضاه بالضرر.
قلت: ولأن ابتداءها بالحج أو العمرة كان ابتداء مشروعًا، ويجب إتمام الابتداء المشروع بهما. اهـ
(وكذا) له تحليلها (من الفرض) أي فرض الإسلام من حج أو عمرة بلا إذن (في الأظهر) لأن حقه على الفور , والنسك على التراخي.
والثاني: لا , قياسًا على المفروض من الصلاة والصوم.
قلت: الصحيح هو القول الثاني، وقد تقدم أن الصحيح في الحج أنه على الفور كما هو قول جماهير العلماء. اهـ
(ولا قضاء على المحصر المتطوع، فإن كان فرضًا مستقرًا بقي في ذمته، أو غير مستقر اعتبرت الاستطاعة بعد)
(ولا قضاء على المحصر المتطوع) وقد أحصر مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديبية ألف وأربعمئة ولم يعتمر معه في العام القابل إلا نفر يسير، ولم ينقل - صلى الله عليه وسلم - أنه أمر من تخلف بالقضاء.
(فإن كان نسكه فرضًا مستقرًا بقي في ذمته، أو غير مستقر اعتبرت الاستطاعة بعد) أي بعد زوال الإحصار، إن وجدت وجب وإلا فلا.
(ومن فاته الوقوف تحلل بطواف وسعي وحلق، وفيهما قول، وعليه دم والقضاء) .