الأمن والوصول إلى الحرم فلا يجوز الحلق حتى يبلغ الهدى محله". (تفسير ابن كثير ج 1/ص 233) . اهـ"
(قلت: إنما يحصل التحلل بالذبح) لقوله تعالى {ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله} (ونية التحلل، وكذا الحلق إن جعلناه نسكًا) وسبق أنه القول المشهور.
(فإن فقد الدم) حسًا كأن لم يجد ثمنه. أو شرعًا كأن احتاج إلى ثمنه أو وجده يباع بأكثر من ثمن مثله في ذلك المحل (فالأظهر أن له بدلًا) قياسًا على دم التمتع وغيره. والثاني: لا , لعدم النص فيبقى في ذمته.
قلت: والقول الثاني أقرب لعدم ورود النص. والله أعلم. اهـ
(و) الأظهر على الأول (أنه) أي البدل (طعام بقيمة الشاة، فإن عجز) عن الطعام (صام) حيث شاء (عن كل مد يومًا) قياسًا على الدم الواجب بترك المأمور.
(وله) إذا انتقل إلي الصوم (التحلل في الحال في الأظهر , والله أعلم) لأن التحلل إنما شرع لدفع المشقة , فلو وقفناه على ذلك لحقه المشقة لتضرره بالمقام على الإحرام. والثاني يتوقف على الصوم كالإطعام ; لأنه قائم مقامه.
(وإذا أحرم العبد بلا إذن فلسيده تحليله، وللزوج تحليلها من حج تطوع لم يأذن فيه، وكذا من الفرض في الأظهر)
ثم شرع في المانع الثالث وهو: الرق، فقال (وإذا أحرم العبد) وفي معناه الأمة (بلا إذن) من سيده فيما أحرم به (فلسيده تحليله) بأن يأمره بالتحلل ; لأن إحرامه بغير إذنه حرام، إذ لا نسك عليه , ولأن تقريره على إحرامه يعطل عليه منافعه التي يستحقها فإنه قد يريد منه ما لا يباح للمحرم كالاصطياد وإصلاح الطيب وقربان الأمة.