الصفحة 21 من 188

مشقة شديدة اشترط وجود مَحمِل) والمحمل هي الخشبة التي يركب فيها ببيع أو بإجارة بعوض المثل.

قلت: المَحمِل بوزن المجلس واحد محامل الحاج، و المحَمَل بوزن المرجل علاقة السيف. (مختار الصحاح ج 1:ص 65) . اهـ

(واشترط شريك) أيضًا مع وجود المَحمِل (يجلس في الشق الآخر) لتعذر ركوب شق لا يعادله شيء، فإن لم يجده لم يلزمه النسك.

قلت: قد انقضى زمن المحامل؛ ولكن في معنى شريك المحمل كل شخص يحتاج الحاج معونته التي لا يتم الحج إلا بها. اهـ

(ومن بينه وبينها) أي: مكة (دون مرحلتين وهو قوي على المشي يلزمه الحج) لعدم المشقة، فلا يعتبر في حقه وجود الراحلة وما يتعلق بها (فإن ضعف) عن المشي (فكالبعيد) عن مكة؛ فيشترط في حقه وجود الراحلة وما يتعلق بها.

قلت: وهذا الافتراض في هذه الأيام غير متحقق؛ لأن أجرة الحافلات في هذا الزمان يسيرة، والذي يسكن قريبًا من مكة عدة عشرات من الكيلومترات ولا يملك عدة ريالات أجرةً للحافلة، فإنه لن يستطيع الحج؛ لأنه لا يملك إذن ثمن الطعام ولا السكن ولا أجرة التنقلات الأخرى. اهـ

(ويشترط كون الزاد والراحلة فاضلين عن دَينه) حالًّا كان أو مؤجلًا؛ سواء كان لآدمي أم لله تعالى كنذر وكفارة، ولو كان له في ذمة شخص مال، فإن أمكن تحصيله في الحال فكالحاصل عنده، وإلا فمعدوم (و) عن (مؤنة) أي كلفة (من عليه نفقتهم مدة ذهابه وإيابه) لئلا يضيَّعوا لقوله صلى الله عليه وسلم: (كفى بالمرء إثما أن يحبس عمن يملك قوته) رواه (مسلم: 1662) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت