الصفحة 51 من 188

(فإن لبّى بلا نية لم ينعقد إحرامه) على الأصح لحديث النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ (الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إليه) . (البخاري: 1) .

(وإن نوى ولم يلبّ انعقد على الصحيح) كسائر العبادات , والثاني: لا ينعقد لإطباق الأمة عليها عند الإحرام كالصلاة لا تنعقد إلا بالنية والتكبير.

(ويسن الغسل للإحرام، فإن عجز تيمم، ولدخول مكة، وللوقوف بعرفة، وبمزدلفة غداة النحر، وفي أيام التشريق للرمي، وأن يطيب بدنه للإحرام، وكذا ثوبه في الأصح، ولا بأس باستدامته بعد الإحرام، ولا بطيب له جرم، لكن لو نزع ثوبه المطيَّب ثم لبسه لزمه الفدية في الأصح، وأن تخضب المرأة للإحرام يديها) .

(ويسن الغسل للإحرام) أي عند إرادته بحج أو عمرة أو بهما أو مطلقًا من رجل أو صبي أو امرأة حائض أو نفساء للاتباع. رواه الترمذي وحسنه.

قلت: والحديث هو أن النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَجَرَّدَ لِإِهْلَالِهِ وَاغْتَسَلَ (الترمذي: 760) و (ابن خزيمة ج 4/ص 161) . وسنده ضعيف؛ لأن فيه عبد الله بن يعقوب المدني، وهو مجهول. وقد تابعه الأسود بن عامر شاذان (سنن البيهقي الكبرى ج 5/ص 32)

وقد ضعّف ابن القطان هذا الحديث. انظر (خلاصة البدر المنير ج 1/ص 356) .

وله شواهد فعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ غَسَلَ بِخِطْمِيٍّ وَأَشْنَانٍ وَدَهَنَهُ بِشَيْءٍ مِنْ زَيْتٍ غَيْرِ كَثِيرٍ. (أحمد: 23350) وفيه عبيد الله بن عمرو وهو صدوق ربما أخطأ، وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل، وهو محتج به عند الأئمة. وهذا سند حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت