وله شواهد أخرى. انظر (سنن البيهقي الكبرى ج 5/ص 33) (إرواء الغليل: 149) . وبهذا فالحديث مما يحتج به.
وبهذا فإن الاغتسال للإحرام سنة ثابتة. اهـ
ويسن للحائض والنفساء.
قلت: عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ نُفِسَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بِالشَّجَرَةِ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ يَأْمُرُهَا أَنْ تَغْتَسِلَ وَتُهِلَّ. (مسلم:2106) .
وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعائشة لما حاضت: إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ فَاغْتَسِلِي ثُمَّ أَهِلِّي بِالْحَجِّ. (مسلم: 2127) .اهـ
ويندب أيضًا لمريد الإحرام أن يتنظف بإزالة الشعور المطلوب إزالتها كشعر الإبط والعانة والأظفار والأوساخ.
قلت: أما تقليم الأظفار وإزالة شعر الإبط والعانة فقد جاء الأمر بها من غير تحديد بإحرام؛ قَالَ أَنَسٌ: وُقِّتَ لَنَا فِي قَصِّ الشَّارِبِ وَتَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ وَنَتْفِ الْإِبِطِ وَحَلْقِ الْعَانَةِ أَنْ لَا نَتْرُكَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً. (مسلم: 379) .
وأما التحديد عند الإحرام فلا دليل عليه، وإذا فعله المحرم من باب النظافة، أو من باب امتثال الأمر العام فلا شيء في ذلك، بل هو حسن. اهـ
(فإن عجز) مريد الإحرام عن الغسل لفقد ماء أو عدم قدرته على استعماله (تيمَّم) ; لأن الغسل يراد للقربة والنظافة , فإذا تعذر أحدهما بقي الآخر ; ولأنه ينوب عن الغسل الواجب فعن المندوب أولى.