الصفحة 62 من 188

فالصحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أحرم عند استواء الدابة لا عقب الصلاة.

أما من أهل بالحج من مكة فيهل يوم التروية وهو الثامن من ذي الحجة؛ لقوله عليه الصلاة والسلام:

"ثُمَّ أَقِيمُوا حَلَالًا حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ فَأَهِلُّوا بِالْحَجِّ" (البخاري: 1466) . اهـ

(ويستحب إكثار التلبية ورفع صوته بها في دوام إحرامه، وخاصة عند تغاير الأحول كركوب ونزول وصعود وهبوط واختلاط رفقة، ولا تستحب في طواف القدوم، وفي القديم تستحب فيه بلا جهر، ولفظها: لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك.

وإذا رأى ما يعجبه قال: لبيك إن العيش عيش الآخرة، وإذا فرغ من تلبيته صلَّى على النبي - صلى الله عليه وسلم - وسأل الله تعالى الجنة ورضوانه، واستعاذ به من النار).

(ويستحب) للمحرم (إكثار التلبية) من لبّ , وألبّ بالمكان: أقام به (ورفع صوته) أي الذَّكر (بها) رفعًا لا يضر نفسه (في دوام إحرامه) في جميع أحواله لقوله صلى الله عليه وسلم: أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَمَرَنِي أَنْ آمُرَ أَصْحَابِي أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالْإِهْلَالِ وَالتَّلْبِيَةِ.

قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ خَلَّادٍ عَنْ أَبِيهِ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. (الترمذي: 750) .

قلت: ويسن رفع الصوت بالإهلال بالحج أو العمرة، فيقول - مثلًا - لبيك اللهم عمرة، ويرفع بها صوته؛ فعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ الظُّهْرَ أَرْبَعًا وَالْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ وَسَمِعْتُهُمْ يَصْرُخُونَ بِهِمَا جَمِيعًا. (البخاري: 1447)

قال ابن حجر: قوله:" (وسمعتهم يصرخون بهما جميعًا) أي بالحج والعمرة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت