الصفحة 61 من 188

(ثم الأفضل أن يحرم) الشخص إن كان راكبًا (إذا انبعثت) أي استوت (به راحلته) أي دابته قائمة إلى طريق مكة.

قلت: فعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ إِهْلَالَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ (البخاري: 1491) ولفظ (مسلم: 2030) : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ قَائِمَةً عِنْدَ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ أَهَلَّ. اهـ

(أو) يحرم إذا (توجه لطريقه) حال كونه (ماشيًا) لما روى مسلم عن جابر (أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أهللنا - أي أردنا أن نهل - أن نحرم إذا توجهنا) .

قلت: وهذا الحديث خاص بمن أحرم بالحج من مكة لا بمن أحرم من الميقات، فاقتضى التنبيه.

ونص الحديث: عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ أَمَرَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَحْلَلْنَا أَنْ نُحْرِمَ إِذَا تَوَجَّهْنَا إِلَى مِنًى قَالَ فَأَهْلَلْنَا مِنْ الْأَبْطَحِ. (مسلم: 2129) .

فيكون الإحرام عند الميقات إذا استوت الدابة، أو ركب الناس الحافلة، وأما إحرام المتمتع بالحج من مكة فيكون عند التوجه إلى منى. اهـ

(وفي قول يحرم عقب الصلاة) جالسًا للاتباع. رواه الترمذي , وقال: إنه حسن صحيح.

قلت: أما حديث ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهَلَّ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ (الترمذي: 748) و (النسائي 2704) ففيه خُصَيف وهو ضعيف. ورواه (الدارمي: 1739) وفيه الحسن وهو مدلس وقد عنعن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت