الصفحة 93 من 188

ويجوز أن تُصلَّى ركعتا الطواف خارج المسجد؟

فعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَهُوَ بِمَكَّةَ وَأَرَادَ الْخُرُوجَ وَلَمْ تَكُنْ أُمُّ سَلَمَةَ طَافَتْ بِالْبَيْتِ وَأَرَادَتْ الْخُرُوجَ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أُقِيمَتْ صَلَاةُ الصُّبْحِ فَطُوفِي عَلَى بَعِيرِكِ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ فَفَعَلَتْ ذَلِكَ فَلَمْ تُصَلِّ حَتَّى خَرَجَتْ. (البخاري: 1520) .

والشاهد: (فَلَمْ تُصَلِّ حَتَّى خَرَجَتْ) أي ركعتي الطواف، وبوّب البخاري للحديث: باب من صلى ركعتي الطواف خارجًا من المسجد وصلى عمر رضي الله عنه خارجًا من الحرم.

قال ابن حجر:"واستدل به على أن من نسي ركعتي الطواف قضاهما حيث ذكرهما من حلّ أو حرم وهو قول الجمهور" (فتح الباري ج 3/ص 487) .

(وفي قول تجب الموالاة) بين أشواطه وأبعاضها (و) تجب (الصلاة)

قلت: والقول بوجوب ركعتي الطواف هو الأصح؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ) . (مسلم: 2286) .

ولا يقال أنها سنة بدليل قول الرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ فَقَالَ (أي الأعرابي) هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ لَا إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ. (البخاري: 44) (مسلم: 12) ؛ لأن الركعتين هنا من نسك الحج، وقد وجبتا بفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - وقوله: (لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ) وهذا كان في حجة الوداع، وهي في آخر عمره عليه الصلاة والسلام. ومن هنا فالقول بالوجوب أرجح. وهو قول للإمام الشافعي كما مر آنفًا. اهـ

(ولو حمل الحلال مُحْرِمًا وطاف به حسب للمحمول، وكذا لو حمله مُحْرِمٌ قد طاف عن نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت