وإلا فالأصح أنه إن قصده للمحمول فله وإن قصده لنفسه أولهما فللحامل فقط)
ولا يشترط في المحرم أن يطوف بنفسه (و) لهذا (لو حمل الحلال مُحْرِمًا) لمرض أو صغر (وطاف به) ولم ينوه لنفسه أو لهما (حسب) الطواف (للمحمول) عن الطواف الذي تضمنه إحرامه كراكب بهيمة.
(وكذا) يحسب للمحمول أيضًا (لو حمله مُحْرِم قد طاف عن نفسه) .
(وإلا) بأن لم يكن المُحرم الحامل طاف عن نفسه ودخل وقت طوافه (فالأصح أنه إن قصده للمحمول فله) خاصة تنزيلًا للحامل منزلة الدابة , وإنما لم يقع للحامل ; لأنه صرفه عن نفسه.
(وإن قصده لنفسه أو لهما فللحامل فقط) وإن قصد محموله نفسه.
قلت: وللتوضيح أنقل قول ابن قدامة:" (ومن طيف به محمولًا [بدون عذر] كان الطواف له دون حامله) أما إذا طيف به محمولًا لعذر , فلا يخلو ; إما أن يقصدا جميعًا عن المحمول , فيصح عنه دون الحامل , بغير خلاف نعلمه , أو يقصدا جميعًا عن الحامل فيقع عنه أيضًا , ولا شيء للمحمول , أو يقصد كل واحد منهما الطواف عن نفسه , فإنه يقع للمحمول دون الحامل. وهذا أحد قولي الشافعي , والقول الآخر , يقع للحامل ; لأنه الفاعل. وقال أبو حنيفة: يقع لهما ; لأن كل واحد منهما طائف بنية صحيحة , فأجزأ الطواف عنه، كما لو لم ينو صاحبه شيئًا" (المغني: ج 3/ص 109) .
والمسألة موضع اجتهاد ونظر، وليس فيها دليل واضح ذلك الوضوح، والذي أراه أن قول أبي حنيفة أقرب؛ لأنه لا مانع من احتساب الطواف لهما؛ لأن كليهما طاف بنية صحيحة. والله أعلم. اهـ