"يصح الاعتكاف في سطح المسجد ورحبته" [1] .
و إن الشارع جعل سطح المسجد بمنزلة قراره في الحكم دون التسمية، ألا ترى أنه لو كان في المسجد بيت كان حكم سطحه حكمه؟ [2] .
قال السرخسي:
"وصعود المعتكف على المئذنة لا يفسد اعتكافه, أما إذا كان باب المئذنة في المسجد فهو والصعود على سطح المسجد سواء, وإن كان بابها خارج المسجد فكذلك من أصحابنا من يقول: هذا قولهما, فأما عند أبي حنيفة -رضي الله عنه- فينبني أن يفسد اعتكافه للخروج من المسجد من غير ضرورة" [3] .
والشاهد فيه قوله:"فهو والصعود على سطح المسجد سواء"يريد أنه لا يفسد به الاعتكاف.
قال العيني:
"ومن حلف لا يدخل هذه الدار فوقف على سطحها حنث؛ لأن السطح من الدار؛ ألا ترى أن المعتكف لا يفسد اعتكافه بالخروج إلى سطح المسجد [4] ."
قال ابن الهمام:
"وتكره المجامعة فوق المسجد والبول والتخلي؛ لأن سطح المسجد له حكم المسجد حتى يصح الاقتداء منه بمن تحته، ولا يبطل الاعتكاف بالصعود إليه، ولا يحل للجنب الوقوف علي [5] ."
(1) طرح التثريب للحافظ العراقي (ج 5 / ص 168) .
(2) فتاوى الرملي (4/ 257) .
(3) المبسوط للسرخسي (ج 3 / ص 125) .
(4) العناية شرح الهداية لأبي محمد محمود بن أحمد العيني (ج 7 / ص 1) .
(5) فتح القدير لالكمال بن الهمام (ج 2 / ص 337) .