فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 157

"يصح الاعتكاف في سطح المسجد ورحبته" [1] .

و إن الشارع جعل سطح المسجد بمنزلة قراره في الحكم دون التسمية، ألا ترى أنه لو كان في المسجد بيت كان حكم سطحه حكمه؟ [2] .

قال السرخسي:

"وصعود المعتكف على المئذنة لا يفسد اعتكافه, أما إذا كان باب المئذنة في المسجد فهو والصعود على سطح المسجد سواء, وإن كان بابها خارج المسجد فكذلك من أصحابنا من يقول: هذا قولهما, فأما عند أبي حنيفة -رضي الله عنه- فينبني أن يفسد اعتكافه للخروج من المسجد من غير ضرورة" [3] .

والشاهد فيه قوله:"فهو والصعود على سطح المسجد سواء"يريد أنه لا يفسد به الاعتكاف.

قال العيني:

"ومن حلف لا يدخل هذه الدار فوقف على سطحها حنث؛ لأن السطح من الدار؛ ألا ترى أن المعتكف لا يفسد اعتكافه بالخروج إلى سطح المسجد [4] ."

قال ابن الهمام:

"وتكره المجامعة فوق المسجد والبول والتخلي؛ لأن سطح المسجد له حكم المسجد حتى يصح الاقتداء منه بمن تحته، ولا يبطل الاعتكاف بالصعود إليه، ولا يحل للجنب الوقوف علي [5] ."

(1) طرح التثريب للحافظ العراقي (ج 5 / ص 168) .

(2) فتاوى الرملي (4/ 257) .

(3) المبسوط للسرخسي (ج 3 / ص 125) .

(4) العناية شرح الهداية لأبي محمد محمود بن أحمد العيني (ج 7 / ص 1) .

(5) فتح القدير لالكمال بن الهمام (ج 2 / ص 337) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت