"يجوز للمعتكف صعود سطح المسجد; لأنه من جملته, ولهذا يمنع الجنب من اللبث فيه, وهذا قول أبي حنيفة ومالك والشافعي, ولا نعلم فيه مخالفًا, ويجوز أن يبيت فيه."
وظاهر كلام الخرقي:
أن رحبة المسجد ليست منه, وليس للمعتكف الخروج إليها, لقوله في الحائض: يضرب لها خباء في الرحبة والحائض ممنوعة من المسجد, وقد روي عن أحمد ما يدل على هذا.
وروى عنه المروذي:
أن المعتكف يخرج إلى رحبة المسجد, فهي من المسجد.
قال القاضي:
إن كان عليها حائط وباب فهي كالمسجد; لأنها معه وتابعة له, وإن لم تكن محوطة, لم يثبت لها حكم المسجد, فكأنه جمع بين الروايتين, وحملهما على اختلاف الحالين" [1] ."
قال الشيخ محمد الشنقيطي:
"إذا كان أي: الصعود إلى سطح المسجد من داخل المسجد أو السلالم المرتبطة بداخل المسجد لم يؤثر، أما إذا كان في صعوده يحتاج أن يخرج من باب المسجد حتى يصعد من باب خاص من المصاعد فهذا يؤثر؛ ولذلك ينبغي أن يفصل في مسألة الصعود بهذا التفصيل؛ لأنه يكون في هذه الحالة قد خرج من المسجد، والأصل في المعتكف أن لا يخرج" [2] .
(1) المغني لابن قدامة (ج 6 / ص 228) .
(2) موقع طريق الإسلام